النِّساءِ). (١)(ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ). وهو حال استكمال القوّة. (مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ) ؛ أي : من قبل أن يصير شيخا. (وَلِتَبْلُغُوا) [أي : ليبلغ] كلّ منكم ما سمّي له من الأجل الذي يموت عنده. وقيل : هذا للقرن الذي تقوم عليهم القيامة. والأجل المسمّى هو القيامة. (تَعْقِلُونَ). أي : إنّه خلقكم لهذه الأغراض التي ذكرها ولكي تتفكّروا في ذلك. (٢)
قرأ نافع وأبو عمرو وحفص وهشام : (شُيُوخاً) بضمّ الشين. و [قرئ :] «شيخا» كقوله : (طِفْلاً). (٣)
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : يؤتى بالشيخ يوم القيامة فيدفع إليه كتابه فلا يرى إلّا مساوئ. فيطول ذلك عليه فيقول : يا ربّ أتأمربي إلى النار؟ فيقول الجبّار : يا شيخ ، إنّي أستحيي أن أعذّبك وقد كنت تصلّي لي في دار الدنيا. اذهبوا بعبدي إلى الجنّة. (٤)
[٦٨] (هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٦٨))
(يُحْيِي وَيُمِيتُ) ؛ أي : يحييكم ويميتكم. فأوّلكم من تراب وآخركم إلى تراب. (٥)
[٦٩] (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ (٦٩))
(الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ). يعني المشركين الذين يخاصمون في إبطال حجج الله. (أَنَّى يُصْرَفُونَ) ؛ أي : إلى أين ينقلبون عن الطريق المستقيم إلى الضلال؟ ولو كانوا يخاصمون في آيات الله بالنظر في صحّتها والتفكّر فيها ، لما ذمّهم الله. (٦)
[٧٠] (الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠))
(كَذَّبُوا بِالْكِتابِ) ؛ أي : القرآن وجحدوه. (وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا) ؛ أي : الكتب و
__________________
(١) النور (٢٤) / ٣١.
(٢) مجمع البيان ٨ / ٨٢٦.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٤٥.
(٤) الخصال / ٥٤٦ ، ح ٢٦.
(٥) مجمع البيان ٨ / ٨٢٦.
(٦) مجمع البيان ٨ / ٨٢٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
