(ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ) ؛ أي : فاعل هذه الأشياء خالقكم. (فَتَبارَكَ اللهُ) ؛ أي : جلّ الله بأنّه الدائم الثابت. (١)
[٦٥] (هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٦٥))
عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام : إذا قال أحدكم : لا إله إلّا الله ، فليقل : الحمد لله ربّ العالمين. فإنّ الله يقول : (هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ). (٢)
(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ). خبر فيه إضمار. كأنّه قال : ادعوه واحمدوه على هذه النعم وقولوا : الحمد لله ربّ العالمين. (٣)
[٦٦] (قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٦٦))
(قُلْ) ـ يا محمّد ـ للكفّار : إنّي نهاني الله عن عبادة الأصنام لمّا جاءني البراهين من الله دلّتني على ذلك. (أَنْ أُسْلِمَ) ؛ أي : أستسلم لأمره. (٤)
[٦٧] (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦٧))
(مِنْ تُرابٍ) ؛ أي : خلق أباكم من تراب وأنتم نسله وإليه ينتمون. (ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ) : ثمّ أنشأ من ذلك الأصل الذي خلقه من تراب النطفة ، وهي ماء الرجل والمرأة. (ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ). وهي قطعة من الدم. (طِفْلاً) ؛ أي : [أطفالا] واحدا بعد واحد. فلذلك ذكره بالتوحيد. قال يونس : العرب تجعل الطفل للواحد والجمع. قال الله : (أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٨٢٤ ـ ٨٢٥.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٦٠.
(٣) مجمع البيان ٨ / ٨٢٥.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٨٢٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
