الوسط ؛ إذ كانت الصلاة على محمّد وآل محمّد لا تحجب عنه. (١)
عن أمير المؤمنين عليهالسلام : من قرأ مائة آية من القرآن ، من أيّ القرآن شاء ، ثمّ قال : يا الله ـ سبع مرّات ـ ثمّ دعا ، فلو دعا على الصخرة ، لقلعها إن شاء الله. (٢)
عن الكاظم عليهالسلام : قال قوم للصادق عليهالسلام : إنّا ندعو فلا يستجاب لنا. قال : لأنّكم تدعون من لا تعرفونه. (٣)
[٦١] (اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ (٦١))
[٦٢] (ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٦٢))
(ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ). أي الذي أظهر هذه الدلالات وأنعم بهذه النعم. (فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) ؛ أي : فكيف تصرفون عن عبادته إلى عبادة غيره مع وضوح الدلالة على توحيده؟ (٤)
[٦٣] (كَذلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ (٦٣))
(كَذلِكَ) ؛ أي : مثل ما صرف وأفك هؤلاء (يُؤْفَكُ الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ). وهم من تقدّمهم من الكفّار ، صرفهم أكابرهم ورؤساؤهم. (٥)
[٦٤] (اللهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً وَالسَّماءَ بِناءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٦٤))
(قَراراً) تستقرّون عليه. (وَالسَّماءَ بِناءً) مرتفعا فوقها. (فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ). لأنّ صورة ابن آدم أحسن صور الحيوان. لأنّه يأكل بيده ويتناول بيده ، وكلّ ما خلق الله يتناول بفيه.
__________________
(١) الكافي ٢ / ٤٩٤ ، ح ١٦.
(٢) ثواب الأعمال / ١٣٠ ، ح ١.
(٣) التوحيد / ٢٨٨ ـ ٢٨٩ ، ح ٧.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٨٢٤.
(٥) مجمع البيان ٨ / ٨٢٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
