مفسدة ولا يشترط انتفاءها فيكون قبيحا. (عَنْ عِبادَتِي) ؛ أي : دعائي. (داخِرِينَ) ؛ أي : صاغرين ذليلين. وعن أبي جعفر عليهالسلام : انّ العبادة في هذه الآية الدعاء. (١)
عن الصادق عليهالسلام : إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربّه شيئا إلّا أعطاه ، فلييأس من الناس كلّهم ولا يكون له رجاء إلّا عند الله عزوجل. فإذا علم الله ذلك من قلبه ، لم يسأله شيئا إلّا أعطاه. (٢)
عثمان بن عيسى ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : آيتين في كتاب الله أطلبهما فلا أجدهما. قال : وما هما؟ قلت : قول الله عزوجل : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ). فندعوه فلا نرى إجابة. قال : أفترى الله عزوجل أخلف وعده؟ قلت : لا. قال : فممّ ذلك؟ قلت : لا أدري. قال : لكنّي أخبرك. من أطاع الله عزوجل فيما أمره ، ثمّ دعاه من جهة الدعاء ، أجابه. قلت : وما جهة الدعاء؟ قال : تبدأ فتحمد الله وتذكر نعمه عليك ، ثمّ تشكره ، ثمّ تصلّي على النبيّ صلىاللهعليهوآله ، ثمّ تذكر ذنوبك فتقرّبها ، ثمّ تستعيذ منها. فهذا جهة الدعاء. (٣)
وعنه عليهالسلام : إنّ العبد الوليّ لله يدعو الله في الأمر ينوبه ، فيقول للملك : اقض لعبدي حاجته ولا تعجّلها. فإنّي أشتهي أن أسمع نداءه وصوته. وإنّ العبد العدوّ لله ليدعو الله في الأمر ينوبه ، فيقول للملك الموكّل : اقض حاجته وعجّلها. فإنّي أكره أن أسمع نداءه وصوته. فيقول الناس : ما أعطي هذا إلّا لكرامته ، ولا منع هذا إلّا لهوانه. (٤)
وعنه عليهالسلام : انّ المؤمن ليدعو الله [في] حاجته ، فيقول الله : أخّروا إجابته ، شوقا إلى صوته ودعائه. فإذا كان يوم القيامة ، يقول : عبدي ، دعوتني فأخّرت إجابتك ، وثوابك كذا وكذا. قال : فيتمنّى المؤمن أنّه لم يستجب له دعوة في الدنيا ممّا يرى من حسن الثواب. (٥)
وعنه عليهالسلام : من كانت له إلى الله حاجة ، فليبدأ بالصلاة على محمّد وآله ، ثمّ يسأل حاجته ، ثمّ يختم بالصلاة على محمّد وآل محمّد. فإنّ الله أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٨٢٣.
(٢) الكافي ٢ / ١٤٨.
(٣) الكافي ٢ / ٤٨٦ ، ح ٨.
(٤) الكافي ٢ / ٤٩٠ ، ح ٧.
(٥) الكافي ٢ / ٤٩٠ ـ ٤٩١ ، ح ٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
