بعذاب القبر. وقد أنكره طائفة لا يعبأ بهم.
(أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ) ؛ أي : يا آل فرعون. وقرأ نافع وحمزة والكسائيّ ويعقوب وحفص : (أَدْخِلُوا) على أمر الملائكة بإدخالهم النار. (١)
(النَّارُ). بدل من سوء العذاب. أو خبر مبتدأ محذوف ؛ كأن قال قائل : ما سوء العذاب؟ فقيل : هو النار. أو مبتدأ خبره (يُعْرَضُونَ عَلَيْها). وعرضهم عليها إحراقهم بها. (غُدُوًّا وَعَشِيًّا). في هذين الوقتين يعذّبون بالنار. وفيما بين ذلك الله أعلم بحالهم. فإمّا أن يعذّبوا بجنس آخر من العذاب ، أو ينفّس عنهم. ويجوز أن يكون (غُدُوًّا وَعَشِيًّا) عبارة عن الدوام. هذا ما دامت الدنيا ، فإذا قامت الساعة ، قيل لهم : ادخلو يا آل فرعون أشدّ عذاب جهنّم. ويستدلّ بهذه الآية على إثبات عذاب القبر. (٢)
عنه صلىاللهعليهوآله : انّ أحدكم إذا مات ، عرض عليه مقعده بالغداة والعشيّ. إن كان من أهل الجنّة ، فمن الجنّة. وإن كان من أهل النار ، [فمن النار]. يقال : هذا مقعدك حتّى يبعثك الله يوم القيامة. (٣)
عنه صلىاللهعليهوآله أنّه قال : شرّ ما على وجه الأرض برهوت ، وهو واد بحضر موت يرد عليه هام الكفّار. (٤)
وقال أبو جعفر عليهالسلام : إنّ لله تعالى نارا في المشرق خلقها ليسكن فيها أرواح الكفّار ويأكلون من زقّومها ويشربون من حميمها ليلهم. فإذا طلع الفجر ، هاجت إلى واد باليمن يقال له برهوت أشدّ حرّا من نيران الدنيا كانوا فيها يتلاقون ويتعارفون. فإذا كان المساء ، عادوا إلى النار. فهم كذلك إلى يوم القيامة. (٥)
[٤٧] (وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣٤٢.
(٢) الكشّاف ٤ / ١٧٠.
(٣) مجمع البيان ٨ / ٨١٨.
(٤) الكافي ٣ / ٢٤٦ ، ح ٣.
(٥) الكافي ٣ / ٢٤٦ ـ ٢٤٧ ، ح ١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
