أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ (٤٧))
(وَإِذْ يَتَحاجُّونَ). أي : اذكر. (تَبَعاً) : [تباعا. كخدم في جمع خادم]. (١)
(نَصِيباً) ؛ أي : قسطا. (٢)
[٤٨] (قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ (٤٨))
[٤٩] (وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ (٤٩))
(لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ) : للقوّام بتعذيب أهلها. فإن قلت : فهلّا قيل : الذين في النار لخزنتها؟ قلت : لأنّ في ذكر جهنّم تهويلا وتفظيعا. ويحتمل أنّ جهنّم هي أبعد النار قعرا ـ من قولهم : بئر جهنام : بعيدة القعر ـ وفيها أعتى الكفّار وأطغاهم. فلعلّ الملائكة الموكّلين بعذاب أولئك أجوب دعوة لزيادة قربهم من الله ، فلهذا تعمّدهم أهل النار بطلب الدعوة منهم. (٣)
[٥٠] (قالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ (٥٠))
(أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ). إلزام للحجّة وتوبيخ وأنّهم خلّفوا وراءهم أوقات الدعاء والتضرّع وعطّلوا الأسباب التي يستجيب الله لها الدعوات. (فَادْعُوا) أنتم ، فإنّا لا نجترئ على ذلك ولا نشفع إلّا بشرطين : كون المشفوع له غير ظالم ، والإذن في الشفاعة مع مراعاة وقتها وذلك قبل الحكم الفاصل بين الفريقين. وليس قولهم : (فَادْعُوا) لرجاء المنفعة ، ولكن للدلالة على الخيبة وأنّ الملك المقرّب إذا لم يسمع دعاؤه كيف يسمع دعاء الكافرين. (٤)
[٥١] (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ (٥١))
أخبر سبحانه بأنّه ينصر رسله ومن صدّقهم في الحياة الدنيا. ينصرهم بوجوه النصر ،
__________________
(١) الكشّاف ٤ / ١٧١.
(٢) مجمع البيان ٨ / ٨١٩.
(٣) الكشّاف ٤ / ١٧١ ـ ١٧٢.
(٤) الكشّاف ٤ / ١٧٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
