يكون مبتدأو خبره (حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ). وهو على الأوّلين خبر محذوف أي هو. والغسّاق : ما يغسق من صديد أهل النار. من غسقت العين ، إذا سال دمعها. وقيل : الحميم الماء الحارّ ، والغسّاق البارد والزمهرير. وقيل : الغسّاق عين في جهنّم يسيل إليها سمّ كلّ ذات حمّة من حيّة وعقرب. وقيل : هو ما يسيل من دموعهم يسقونه مع الحميم. (١)
(وَغَسَّاقٌ). عن أبي جعفر عليهالسلام : الغسّاق واد في جهنّم فيه ثلاثمائة وثلاثون قصرا ، في كلّ قصر ثلاثمائة بيت ، في كلّ بيت أربعون زاوية ، في كلّ زاوية شجاع ، في كلّ شجاع ثلاثمائة وثلاثون عقربا ، في كلّ حمّة عقرب (٢) ثلاثمائة وثلاثون قلّة من سمّ لو أنّ عقربا منها نضحت سمّها على أهل جهنّم لوسعهم سمّها. (هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ). هم الأوّل والثاني وبنو أميّة. ثمّ ذكر من كان بعدهم ممّن غصب آل محمّد حقّهم فقال : (وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ* هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ). وهم بنو العبّاس. فيقولون بنو أميّة : (لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ). فيقولون بنو فلان : (بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا) وبدأتم بظلم آل محمّد. (فَبِئْسَ الْقَرارُ). ثمّ يقول بنو أميّة : (رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً). يعنون الأوّل والثاني. ثمّ يقول أعداء آل محمّد في النار : (ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ) في الدنيا؟ وهم شيعة أمير المؤمنين عليهالسلام. (٣)
(وَغَسَّاقٌ). حفص وحمزة بتشديد السين. والباقون بالتخفيف. (٤)
[٥٨] (وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ (٥٨))
(وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ) : وضرب آخر من شكل هذا العذاب وجنسه ألوان وأنواع متشابهة في الشدّة لا نوع واحد. أهل البصرة : «أخر» بضمّ الهمزة على الجمع. (٥)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣١٥ ، ومجمع البيان ٨ / ٧٥٣.
(٢) المصدر : في جمجمة كلّ عقرب.
(٣) تفسير القمّيّ ٢ / ٢٤٢ ـ ٢٤٣.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٣١٥.
(٥) مجمع البيان ٨ / ٧٥٣ و ٧٥١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
