قلوب الناس. (١)
[٦٦] (فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٦٦))
روي : انّ الله تعالى يجوّعهم حتّى [ينسوا] عذاب النار من شدّة الجوع فيصرخون إلى مالك فيحملهم إلى تلك الشجرة ـ وفيهم أبو جهل ـ فيأكلون منها فتغلي بطونهم كغلي الحميم. فيستسقون [فيسقون] شربة من الماء الحارّ. فإذا قرّبوها من وجوههم ، شوّهت وجوههم. فذلك قوله : (يَشْوِي الْوُجُوهَ)(٢). (٣)
(فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ) لغلبة الجوع أو الجبر. (٤)
[٦٧] (ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ (٦٧))
(ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً) ؛ أي : بعد ما شبعوا منها وغلبهم العطش وطال استسقاؤهم. ويجوز أن يكون (ثُمَّ) لما في شرابهم من مزيد الكراهة والبشاعة. (لَشَوْباً) ؛ أي : لشرابا من غسّاق أو من صديد مشوبا بماء حميم يقطع أمعاءهم يمزج ذلك الطعام بهذا الشراب. (٥)
[٦٨] (ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ (٦٨))
أي : مصيرهم إلى دركاتها أو إلى نفسها. فإنّ الزقّوم والحميم نزل يقدّم إليهم قبل وصولها. وقيل : الحميم خارج عنها يوردون إليه كما تورد الإبل إلى الماء ثمّ يردون إلى الجحيم. (٦)
[٦٩ ـ ٧٠] (إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ (٦٩) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ (٧٠))
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٦٩٦ ـ ٦٩٧.
(٢) الكهف (١٨) / ٢٩.
(٣) مجمع البيان ٨ / ٦٩٧.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٩٥.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٩٥.
(٦) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٩٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
