ببطن البيض قبل أن يقشر وقبل أن تمسّه الأيدي. والمكنون : المصون. (١)
[٥٠] (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٥٠))
(فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ). معطوف على (يُطافُ عَلَيْهِمْ). أي : يشربون فيتحادثون على الشراب. قال :
|
وما بقيت من اللّذّات إلّا |
|
أحاديث الكرام على المدام (٢) |
(يَتَساءَلُونَ). يعني أهل الجنّة يسأل بعضهم بعضا عن أحوالهم من حين بعثوا إلى أن دخلوا الجنّة فيخبر كلّ صاحبه بإنعام الله عليه. (٣)
[٥١ ـ ٥٢] (قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ (٥١) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (٥٢))
(قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ). نزلت في رجل تصدّق بماله لوجه الله فاحتاج فاستجدى بعض إخوانه. فقال : وأين مالك؟ قال : تصدّقت به ليعوضني الله في الآخرة خيرا منه. فقال : أإنّك لمن المصدّقين بيوم الدين؟ أو : من المصدّقين لطلب الثواب؟ والله لا أعطيك شيئا! (٤)
(قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ) ؛ أي : من أهل الجنّة. (لِي قَرِينٌ) في دار الدنيا. أي : صاحب يختصّ بي. فإمّا من الإنس على قول ابن عبّاس ، أو من الشياطين على قول مجاهد. (يَقُولُ) لي على وجه الإنكار عليّ : (أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ) بيوم الدين؟ (٥)
[٥٣] (أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (٥٣))
(أَإِذا مِتْنا). الاستفهام هنا على وجه الإنكار. (لَمَدِينُونَ) ؛ أي : مجزيّون محاسبون. من قولهم : كما تدين تدان. والمعنى : انّ ذلك القرين كان يقول لي في الدنيا على طريق الاستبعاد : أنبعث بعد أن صرنا ترابا ونجازى على أعمالنا؟ يعني أنّ هذا لا يكون. (٦)
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٦٩٢.
(٢) الكشّاف ٤ / ٤٤.
(٣) مجمع البيان ٨ / ٦٩٢.
(٤) الكشّاف ٤ / ٤٤.
(٥) مجمع البيان ٨ / ٦٩٣.
(٦) مجمع البيان ٨ / ٦٩٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
