من اللّبن. وفي قراءة أبيّ (١) : (صَفْراءُ). فيحتمل أن يكون بيضاء الكأس صفراء اللّون. (لَذَّةٍ) ؛ أي : ليس فيها مرارة ولا كراهة بل لذيذة. (٢)
(بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ) صفتان للكأس. ووصفها بلذّة إمّا للمبالغة ، أو لأنّها تأنيث لذّ بمعنى لذيذ كطبّ. (٣)
[٤٧] (لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ (٤٧))
أهل الكوفة غير عاصم : (يُنْزَفُونَ) بكسر الزاء. يجوز أن يريد به : لا يسكرون عن شربها. ويجوز أن يريد : لا ينفد ذلك عندهم كما ينفد شراب أهل الدنيا. (٤)
(لا فِيها غَوْلٌ) ؛ أي : لا تغتال عقولهم فتذهب بها ولا تصيبهم منها وجع في البطن ولا في الرأس. (يُنْزَفُونَ) ؛ أي : يسكرون. (٥)
(يُنْزَفُونَ). على البناء للمفعول. نزف الشارب ، إذا ذهب عقله. ويقال للسكران نزيف ومنزوف. (٦)
[٤٨] (وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ (٤٨))
(قاصِراتُ الطَّرْفِ) : قصرن طرفهنّ على أزواجهنّ فلا يرون غيرهنّ لحبّهنّ إيّاهم. وقيل : معناه : لا يفتحن أعينهنّ دلالا وغنجا. (عِينٌ) ؛ أي : واسعات العيون. أو : الشديدة بياض العين الشديدة سوادها. (٧)
[٤٩] (كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (٤٩))
(بَيْضٌ مَكْنُونٌ). شبّههنّ ببيض النعام مكنون بالريش من الغبار والريح. وقيل : شبّههنّ
__________________
(١) المصدر : ابن مسعود.
(٢) مجمع البيان ٨ / ٦٩٢.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٩٤.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٦٩١.
(٥) مجمع البيان ٨ / ٦٩٢.
(٦) الكشّاف ٤ / ٤٣.
(٧) مجمع البيان ٨ / ٦٩٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
