(كَفُورٍ) : كثير الكفران مكذّب لأنبياء الله. (١)
(نَجْزِي). أبو عمرو : «يجزى» على بناء المفعول وإسناده إلى كلّ. (٢)
[٣٧] (وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (٣٧))
(يَصْطَرِخُونَ) : يتصايحون بالاستغاثة يقولون : (رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً) : نؤمن بدل الكفر. يعني إلى الدنيا لنعمل بالطاعات. (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ) ؛ أي : ألم نعطكم من العمر مقدار ما يمكن أن يتفكّر ويعتبر وينظر في عواقب حاله من يريد أن ينظر ويتفكّر؟ وهذا العمر هو ستّون سنة ؛ كما هو المرويّ عن أمير المؤمنين عليهالسلام. وعن ابن عبّاس : أربعون سنة. وعن الباقر عليهالسلام : هو توبيخ لابن ثماني عشرة سنة. (وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ). وهو محمّد صلىاللهعليهوآله. وقيل : القرآن. وقيل : الشيب. وقيل : النذير الحمّى ، أو موت الأهل والأقارب ، أو كمال العقل. (مِنْ نَصِيرٍ) يدفع العذاب عنهم. (٣)
(جاءَكُمُ النَّذِيرُ). معطوف على معنى (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ) فإنّه للتقرير. كأنّه قيل : وعمّرناكم وجاءكم النذير. (٤)
[٣٨] (إِنَّ اللهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٣٨))
(عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ). فلا تضمروا في أنفسكم ما يكرهه سبحانه. (٥)
(عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ). تعليل لما قبله. لأنّه إذا علم مضمرات الصدور ـ وهي أخفى ما يكون ـ كان أعلم بغيره. (٦)
[٣٩] (هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ
__________________
(١) مجمع البيان ٨ / ٦٤١.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٧٤.
(٣) مجمع البيان ٨ / ٦٤١ ـ ٦٤٢.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٧٤.
(٥) مجمع البيان ٨ / ٦٤٢.
(٦) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٧٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
