السابق الذي أسلم قبل الهجرة. والمقتصد الذي أسلم بعدها. والظالم نحن. وعن الصادق عليهالسلام : الظالم لنفسه منّا من لا يعرف حقّ الإمام. والمقتصد من يعرف حقّ الإمام. والسابق بالخيرات هو الإمام. وهؤلاء كلّهم مغفور لهم. وعن أبي جعفر عليهالسلام : الظالم لنفسه منّا من عمل صالحا وآخر سيّئا. والمقتصد المتعبّد المجتهد. والسابق عليّ والحسن والحسين ومن قتل من آل محمّد شهيدا. وقيل : الفرقة الظالمة لنفسها غير ناجية وهم أصحاب المشأمة. والمقتصد أصحاب الميمنة. والسابقون المقرّبون من الناس. كما قال سبحانه : (وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً). (١)(بِإِذْنِ اللهِ) : بتوفيقه ولطفه. (ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ). يعني إيراث الكتاب واصطفاء الله إيّاهم ، هو الفضل العظيم من الله عليهم. (٢)
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ) قال : فهم آل محمّد صلىاللهعليهوآله صفوة الله.
فمنهم ظالم لنفسه ؛ وهو الهالك. ومنهم مقتصد ؛ وهم الصالحون. ومنهم سابق بالخيرات ؛ فهو عليّ بن أبي طالب. (ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ). يعني القرآن. (٣)
[٣٣] (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ (٣٣))
(جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها). أبو عمرو : (يَدْخُلُونَها) بضمّ الياء. تفسير للفضل. أي : هي جنّات عدن. ويجوز أن يكون بدلا من الفضل. (أَساوِرَ) : جمع أسورة جمع سوار. (حَرِيرٌ). وهو الإبريسم المحض. (٤)
(لُؤْلُؤاً). [عطف على (ذَهَبٍ).] أي : من ذهب مرصّع باللّؤلؤ. ونصبه نافع وعاصم عطفا على محلّ (مِنْ أَساوِرَ). (٥)
__________________
(١) الواقعة (٥٦) / ٧.
(٢) مجمع البيان ٨ / ٦٣٧ ـ ٦٣٩.
(٣) تأويل الآيات ٢ / ٤٨٢ ـ ٤٨٣.
(٤) مجمع البيان ٨ / ٦٣٧ و ٦٣٩.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢٧٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4134_uqud-almarjan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
