ومثاله أن ترى رجلا عازما على أمر يضرّه وتبالغ في نهيه فإذا لم ينجع قلت له : أنت وشأنك. (١)
ابن كثير والكسائيّ : (لِيَتَمَتَّعُوا) بسكون اللّام. (٢)
[٦٧] (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللهِ يَكْفُرُونَ (٦٧))
(وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ) ؛ أي : يختلسون قتلا وسبيا. (٣)
(وَيُتَخَطَّفُ). كانت العرب حول مكّة يغزو بعضهم بعضا ويتناهبون وأهل مكّة قارّون آمنون لا يغار عليهم مع قلّتهم وكثرة العرب. فذكّرهم الله هذه النعمة الخاصّة وو بخّهم بأنّهم يؤمنون بالباطل الذي هم عليه ومثل هذه النعمة الظاهرة وغيرها من النعم مكفورة عندهم. (٤)
[٦٨] (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ (٦٨))
(مِمَّنِ افْتَرى). افتراؤهم على الله زعمهم أنّ لله شريكا وتكذيبهم بما جاءهم من الحقّ وكفرهم بالرسول والكتاب. وفي قوله : (لَمَّا جاءَهُ) تسفيه لهم. يعني لم يتلعثموا في تكذيبه وقت سمعوه ولم يتفكّروا حتّى يظهر لهم صدقه أو كذبه. (٥)
تلعثم الرجل في الأمر ، إذا تمكّث فيه وتأنّى. (صحاح)
(أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ). استفهام تقرير. أي : أما لهؤلاء الكفّار والمكذّبين مثوى في جهنّم؟ وهذا مبالغة في إنجاز الوعيد لهم. (٦)
__________________
(١) الكشّاف ٣ / ٤٦٤.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢١٤.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٢١٤.
(٤) الكشّاف ٣ / ٤٦٤ ـ ٤٦٥.
(٥) الكشّاف ٣ / ٤٦٥.
(٦) مجمع البيان ٨ / ٤٥٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
