التوراة ، كما أنّ ذلك ليس في القرآن. (ما قَصَصْنا عَلَيْكَ) في سورة الأنعام من قوله : (وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ) ـ الآية. (١)
(وَما ظَلَمْناهُمْ) بتحريم ذلك عليهم. (٢)
[١١٩] (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٩))
(بِجَهالَةٍ) ؛ أي : بداعي الجهل. فإنّه يدعو إلى القبيح ، كما أنّ داعي العلم يدعو إلى الحسن. وقيل : بجهالة الشباب. وقيل : بجهالة أنّها سوء. (٣)
(بِجَهالَةٍ). في موضع الحال. أي : عملوا السوء جاهلين غير عارفين بالله وعقابه ، أو غير متدبّرين للعاقبة لغلبة الشهوة عليهم. (مِنْ بَعْدِ) ؛ أي : التوبة. (٤)
[١٢٠] (إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠))
(إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً) ؛ أي : كان وحده أمّة من الأمم لكماله في جميع صفات الخير. وعن مجاهد : كان مؤمنا وحده والناس كلّهم كفّار. أو بمعنى مأموم ، أي : يؤمّه [الناس] ليأخذوا منه الخير. والقانت : المطيع لله ورسوله. والحنيف : المائل إلى ملّة الإسلام. ونفى عنه الشرك تكذيبا لكفّار قريش في زعمهم أنّهم على ملّة أبيهم إبراهيم. (٥)
عن العبد الصالح عليهالسلام قال : لقد كانت الدنيا وما فيها إلّا واحد يعبد الله. ولو كان معه غيره ، لأضافه إليه ؛ حيث يقول : (إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ). فصبر بذلك ما شاء الله ، ثمّ آنسه بإسماعيل وإسحاق فصاروا ثلاثة. (٦)
[١٢١] (شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٢١))
__________________
(١) الأنعام (٦) / ١٤٦.
(٢) مجمع البيان ٦ / ٦٠٢.
(٣) مجمع البيان ٦ / ٦٠٢.
(٤) الكشّاف ٢ / ٦٤١.
(٥) الكشّاف ٢ / ٦٤١ ـ ٦٤٣.
(٦) تفسير العيّاشيّ ٢ / ٢٧٤ ، ح ٨٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
