(شاكِراً). [روي] أنّه كان لا يتغذّى إلّا مع ضيف. (لِأَنْعُمِهِ). بلفظ القلّة للتنبيه على أنّه لا يخلّ بشكر النعم القليلة فكيف بالكثيرة. (اجْتَباهُ) : اصطفاه للنبوّة. (صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) ؛ أي : ملّة الإسلام. (١)
[١٢٢] (وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٢٢))
(حَسَنَةً) : تنويه الله بذكره حتّى أنّه ليس من أهل دين إلّا وهم يتولّونه. وقيل : قول المصلّي منّا : كما صلّيت على إبراهيم. (لَمِنَ الصَّالِحِينَ) ؛ أي : من أهل الجنّة. (٢)
(لَمِنَ الصَّالِحِينَ) كما سأله بقوله : (أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ)(٣). (٤)
(لَمِنَ الصَّالِحِينَ). [بيّن أنّه عليهالسلام من جملة الصالحين] تشريفا للصالحين بأنّه منهم. (٥)
[١٢٣] (ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٣))
(ثُمَّ أَوْحَيْنا). في ثمّ هذه ما فيها من تعظيم منزلة رسول الله صلىاللهعليهوآله وإجلال محلّه والإيذان بأنّ أشرف ما أوتي خليل الله إبراهيم عليهالسلام من الكرامة وأجلّ ما ولّي من النعمة اتباع رسول الله ملّته ، من قبل أنّها دلّت على تباعد هذا النعت من بين سائر النعوت التي أثنى الله عليها بها. (٦)
(أَنِ اتَّبِعْ) في التوحيد والدعوة إليه بالرفق والمجادلة مع كلّ أحد [على حسب فهمه]. (٧)
(حَنِيفاً) في اتّباع الحقّ. (٨)
[١٢٤] (إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
__________________
(١) الكشّاف ٢ / ٦٤٣.
(٢) الكشّاف ٢ / ٦٤٣ ، وتفسير البيضاويّ ١ / ٥٦١.
(٣) الشعراء (٢٦) / ٨٣.
(٤) تفسير البيضاويّ ١ / ٥٦١.
(٥) مجمع البيان ٦ / ٦٠٣.
(٦) الكشّاف ٢ / ٦٤٣.
(٧) تفسير البيضاويّ ١ / ٥٦١.
(٨) مجمع البيان ٦ / ٦٠٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
