[٧٦] (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٧٦))
(يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ) ؛ أي : يخبرهم (أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) كحديث [مريم] وعيسى والنبيّ المبشّر به في التوراة ـ حيث قال بعضهم هو يوشع وقال بعضهم هو منتظر لم يأت بعد ـ وكالتشبيه والتنزيه وأحوال الجنّة والنار وعزير والمسيح. وكان ذلك معجزة لنبيّنا صلىاللهعليهوآله إذ كان لا يدرس كتبهم ولا يقرؤها ثمّ أخبرهم بما فيها. (١)
[٧٧] (وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٧٧))
(لِلْمُؤْمِنِينَ). فإنّهم المنتفعون به. (٢)
[٧٨] (إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٧٨))
(يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ). يريد : بين المختلفين في الدين يوم القيامة. وأشار بذلك إلى شيئين : أحدهما أنّ الحكم له فلا ينفذ حكم غيره فيوصل إلى كلّ ذي حقّ حقّه ؛ والآخر أنّه وعد المظلوم بالانتصاف من الظالم. (وَهُوَ الْعَزِيزُ) فلا يردّ قضاؤه (الْعَلِيمُ) فيجازي كلّا بحسب عمله. وفي هذه الآية تسلية للمحقّين من الذين خولفوا في أمور الدين وأنّ أمرهم يؤول إلى أن يحكم بينهم ربّ العالمين. (٣)
[٧٩] (فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (٧٩))
ثمّ خاطب الله نبيّه فقال : (فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ) ولا تبال بمعاداتهم. (إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ). والمحقّ أولى بالتوكّل من المبطل. وهذا الخطاب شامل لسائر المؤمنين. (٤)
[٨٠] (إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٨٠))
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٣٦٤ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ١٨٣.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٨٣.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٣٦٤ ـ ٣٦٥.
(٤) مجمع البيان ٧ / ٣٦٥ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ١٨٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
