أي : يدبّرون في أمرك. فإنّ الله ينصرك عليهم. ابن كثير : (فِي ضَيْقٍ) بكسر الضاد ، والباقون بفتحها. (١)
[٧١] (وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٧١))
(هذَا الْوَعْدُ) الذي تعدنا ـ يا محمّد ـ من العذاب. (صادِقِينَ) بأنّه يكون. (٢)
[٧٢] (قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢))
(رَدِفَ لَكُمْ) ؛ أي : قرب (بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ) من العذاب. وعسى موجبة من الله.
وهذا البعض القتل والأسر يوم بدر وباقيه بعد الموت. (٣)
[٧٣] (وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣))
(لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ) بتأخير عقوبتهم على المعاصي. (لا يَشْكُرُونَ) : لا يعرفون حقّ النعمة فلا يشكرونه ، بل يستعجلون لجهلهم وقوعه. (٤)
[٧٤] (وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ (٧٤))
(تُكِنُّ صُدُورُهُمْ) : ما تخفيه (وَما يُعْلِنُونَ) من عداوتك ، فيجازيهم عليها. (٥)
[٧٥] (وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٧٥))
(وَما مِنْ غائِبَةٍ) ؛ أي : خصلة غائبة. يعني ما أخفاه عن خلقه وغيّبه عنهم. (إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ) ؛ أي : مبين في اللّوح المحفوظ مكتوب فيه. أو : إلّا في علمه تعالى محفوظ. كما يقول القائل : أفعالك عندي مكتوبة. (٦)
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٣٦٢ و ٣٦٠.
(٢) مجمع البيان ٧ / ٣٦٢.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٣٦٢ ـ ٣٦٣.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٨٢.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٨٢.
(٦) مجمع البيان ٧ / ٣٦٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
