هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها) في الدنيا. يعني أنّ ما جهلوه وسقط علمه عنهم ، علموه في الآخرة. وقيل : إنّ الآية إخبار عن ثلاث طوائف : طائفة أقرّت بالبعث ، وطائفة شكّت فيه ، وطائفة نفته كما قال (بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ) ؛ أي : عن معرفتها. وهو جمع عمي وهو أعمى القلب لتركه التدّبر. (١)
[٦٧] (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧))
(الَّذِينَ كَفَرُوا) بإنكارهم البعث. (لَمُخْرَجُونَ) من القبور مبعوثون. يقولون ذلك على طريق الاستبعاد. قرأأهل المدينة : (إِذا كُنَّا تُراباً) بكسر الألف آنا لمخرجون بالاستفهام بهمزة واحدة ممدودة. وعن أبي جعفر وقالون غير ممدودة. وقرأابن عامر والكسائيّ (أَإِذا) بهمزتين «إننا» [بنونين]. وابن كثير ويعقوب : [(إِذا) (إِنَّا) بالاستفهام فيهما جميعا بهمزة واحدة غير ممدودة. وقرأعاصم وحمزة وخلف :](أَإِذا) (أَإِنَّا) بالاستفهام فيهما جميعا بهمزتين. (٢)
[٦٨] (لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٦٨))
(لَقَدْ وُعِدْنا هذا) ؛ أي : البعث (نَحْنُ) فيما مضى (وَآباؤُنا) من قبلنا فلم يكن ممّا قالوه شيء. (إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) ؛ أي : أكاذيبهم التي كتبوها. (٣)
[٦٩] (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٦٩))
(كَيْفَ كانَ). تخويف لهم بأن ينزل بهم مثل ما نزل بالمكذّبين قبلهم. (٤)
[٧٠] (وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (٧٠))
(وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ) : على تكذيبهم. (ضَيْقٍ). وهو ما يضيق به الصدر. (مِمَّا يَمْكُرُونَ) ؛
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٣٦٢.
(٢) مجمع البيان ٧ / ٣٦٢ و ٣٦٠.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٣٦٢.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٨٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
