تريد بكفرها فيما تقدّم. وقيل : حسبت أنّ سليمان يغرقها في اللّجّة فقالت : ظلمت نفسي بسوء ظنّي بسليمان. (١)
(وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها). روي أنّه أمر قبل قدومها فبني قصر صحنه من زجاج أبيض وجرى من تحته الماء ووضع سريره في صدره فجلس عليه. فلمّا أبصرته ، ظنّته ماء راكدا فكشفت عن ساقيها. (٢)
[٤٥] (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ (٤٥))
(أَخاهُمْ). أي في النسب. (أَنِ اعْبُدُوا) ؛ أي : بأن اعبدوا الله. (٣)
(فَرِيقانِ) : فريق مؤمن وفريق كافر. وقيل : أريد بالفريقين صالح وقومه قبل أن يؤمن منهم أحد. (يَخْتَصِمُونَ) يقول كلّ فريق : الحقّ معي. (٤)
[٤٦] (قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٤٦))
السيّئة العقوبة. والحسنة التوبة. فإن قلت : ما معنى استعجالهم بالسيّئة قبل الحسنة؟ وإنّما يكون ذلك إذا كانتا متوقّعتين إحداهما قبل الأخرى. قلت : كانوا يقولون لجهلهم : إنّ العقوبة التي يعدها صالح ، إن وقعت بزعمه ، تبنا حينئذ واستغفرنا ـ مقدّرين أنّ التوبة مقبولة في ذلك الوقت ـ وإن لم يقع ، فنحن على ما نحن عليه. فخاطبهم صالح على حسب قولهم واعتقادهم ثمّ قال لهم : هلّا تستغفرون الله قبل نزول العذاب ولعلّكم ترحمون؟ تنبيها لهم على الخطأ فيما قالوه وتجهيلا فيما اعتقدوه. (٥)
__________________
(١) الكشّاف ٣ / ٣٧٠.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٧٨.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٣٥٤.
(٤) الكشّاف ٣ / ٣٧١.
(٥) الكشّاف ٣ / ٣٧١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
