(فَيَأْتِيَهُمْ). أي العذاب الذي يتوقّعونه ويستعجلونه. (مُنْظَرُونَ) ؛ أي : مؤخّرون لنؤمن ونصدّق. (١)
[٢٠٤] (أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ (٢٠٤))
«قال مقاتل : لمّا أوعدهم النبيّ صلىاللهعليهوآله بالعذاب ، استعجلوا العذاب تكذيبا به. فقال الله :
(أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ) توبيخا لهم. (٢)
[٢٠٥] (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (٢٠٥))
(سِنِينَ). عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : خروج القائم عليهالسلام. (٣)
(إِنْ مَتَّعْناهُمْ) : أنظرناهم ومتّعناهم بشيء من الدنيا ثمّ أتاهم العذاب ، لم يغن عنهم ما تمتّعوا في تلك السنين من النعيم لازديادهم في الآثام. وهو استفهام في معنى التقرير. (٤)
[٢٠٦ ـ ٢٠٧] (ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (٢٠٦) ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (٢٠٧))
[٢٠٨ ـ ٢٠٩] (وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ لَها مُنْذِرُونَ (٢٠٨) ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ (٢٠٩))
(مُنْذِرُونَ) ؛ أي : إلّا بعد إقامة الحجج عليهم بتقديم الإنذار. (ذِكْرى). مفعول له. أي :
لأجل التذكير والموعظة لهم ليتّعظوا. (ظالِمِينَ). أي بالإهلاك من غير إرسال. وفيه إبطال لقول من يقول إنّ كلّ ظلم وكفر في الدنيا فهو من إرادته. وغاية الظلم أن يعاقب عباده على ما خلقه فيهم وأراده منهم. تعالى عن ذلك وتقدّس. (٥)
[٢١٠ ـ ٢١١] (وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ (٢١٠) وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ (٢١١))
(وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ) ؛ أي : بالقرآن (الشَّياطِينُ) كما يزعمه بعض المشركين. (وَ
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٣٢٠ ـ ٣٢١.
(٢) مجمع البيان ٧ / ٣٢١.
(٣) تأويل الآيات ١ / ٣٩٢ ، ح ١٨.
(٤) مجمع البيان ٧ / ٣٢١.
(٥) مجمع البيان ٧ / ٣٢١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
