[١٩٨ ـ ١٩٩] (وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (١٩٨) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (١٩٩))
(الْأَعْجَمِينَ) : جمع أعجميّ على التخفيف. (١)
والأعجم : الذي لا يفصح. والأعجميّ أبلغ منه. وقرأالحسن : الأعجميين» (وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ) الأعاجم الذي لا يحسن العربيّة. (فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ) فصيحا معجزا ، لكفروا به ولتكلّفوا لجحودهم عذرا ولسمّوه سحرا. (٢)
(عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ) ؛ أي : لو نزّلنا القرآن على رجل ليس من العرب أو من لا يفصح ، (ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ) : لم يؤمنوا به وأنفوا من اتّباعه ، لكنّا أنزلناه بلسان العرب على أفصح رجل منهم من أشرف بيت ليتدبّروا فيه وليكون أدعى إلى اتّباعه وتصديقه. (٣)
[٢٠٠ ـ ٢٠١] (كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (٢٠٠) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٢٠١))
(كَذلِكَ) : كما أنزلنا القرآن عربيّا مبينا (سَلَكْناهُ) : أدخلناه وأوقعناه في قلوب الكافرين بأن أمرنا النبيّ صلىاللهعليهوآله حتّى قرأه عليهم وبيّنه لهم. ثمّ بيّن أنّهم مع ذلك لا يؤمنون به حتّى يروا العذاب فيلجئهم إلى الإيمان. وهذا إخبار عن الكفّار الذين علم الله أنّهم لا يؤمنون به أبدا. (٤)
(سَلَكْناهُ). أي الكفر والتكذيب. وهو مجاز عن تمكّنه في قلوبهم حتّى كأنّهم مجبولون عليه. وقوله : (لا يُؤْمِنُونَ بِهِ) موضح لما قبله. (٥)
[٢٠٢ ـ ٢٠٣] (فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٢٠٢) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (٢٠٣))
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٦٦.
(٢) الكشّاف ٣ / ٣٣٦ ـ ٣٣٧.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٣٢٠.
(٤) مجمع البيان ٧ / ٣٢٠.
(٥) الكشّاف ٣ / ٣٣٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
