هذه اللّغة. ولذلك اختارها لأهل الجنّة. (١)
[١٩٦] (وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (١٩٦))
(وَإِنَّهُ) ؛ أي : القرآن. يعني ذكره. (لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ) : مثبت في سائر الكتب السماويّة. وقيل : إنّ معانيه فيها. وبه احتجّ أبو حنيفة على جواز القراءة بالفارسيّة في الصلاة لكونه قرآنا. وقيل : الضمير لرسول الله صلىاللهعليهوآله وكذلك في (أَنْ يَعْلَمَهُ). وليس بواضح. (٢)
(وَإِنَّهُ) ؛ أي : وإنّ ذكر القرآن وخبره (لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ) ؛ أي : كتب الأوّلين على وجه البشارة لمحمّد صلىاللهعليهوآله. وقيل : معناه أنّه أنزل على سائر الأنبياء من الدعاء إلى التوحيد والعدل وأقاصيص الأمم مثل الذي نزل في القرآن. (٣)
[١٩٧] (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ (١٩٧))
(أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ) علم علماء بني إسرائيل بمجيئه على ما تقدّمت البشارة دلالة [لهم] على صحّة نبوّته؟ لأنّ العلماء الذين آمنوا من بني إسرائيل كانوا يخبرون بوجود ذكره في كتبهم ، وكانت اليهود تبشّر به وتستفتح على العرب به. وكان ذلك سبب إسلام الأوس والخزرج. وعلماء بني إسرائيل عبد الله بن سلام وأصحابه. (٤)
(آيَةً). بالنصب ، خبر (يَكُنْ) و (أَنْ يَعْلَمَهُ) هو الاسم. وعلى القراءة الأخرى (٥)(آيَةً) اسم و (أَنْ يَعْلَمَهُ) خبر ، أو يكون في «تكن» ضمير القصّة و (آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ) جملة واقعة موقع الخبر. وأمّا كتابة «علمواء» بالواو ، فهو على لغة من يميل الألف إلى الواو ، كما في الصلوة والزكوة. (٦)
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٣٢٠.
(٢) الكشّاف ٣ / ٣٣٥.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٣٢٠.
(٤) مجمع البيان ٧ / ٣٢٠.
(٥) قرأابن عامر : «أولم تكن» بالتاء «آية» بالرفع. (المجمع ٧ / ٣١٨).
(٦) الكشّاف ٣ / ٣٣٥ ـ ٣٣٦.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
