(أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ). يعني إن كان في علمه أنّه إن بقّاكم تبتم أو تاب بعضكم ، لم يقتطعكم بالعذاب وإلّا أتاكم بعذاب الاستئصال. (١)
[١٨٩] (فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٨٩))
(فَأَخَذَهُمْ) الله بما اقترحوا من عذاب الظلّة ، إن أرادوا بالسماء السحاب ، وإن أرادوا المظلّة ، فقد خالف بهم عن مقترحهم. (٢)
(يَوْمِ الظُّلَّةِ) ؛ أي : السحابة التي قد أظلّتهم فاحترقوا تحتها. (٣)
[١٩٠ ـ ١٩١] (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٩٠) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٩١))
[١٩٢] (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٩٢))
(وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ). يعني ما نزل من هذه القصص والآيات. والمراد بالتنزيل المنزّل. (٤)
ثمّ بيّن سبحانه أمر القرآن بعد أن قصّ أخبار الأنبياء عليهمالسلام ليتّصل بها حديث نبيّنا صلىاللهعليهوآله فقال : (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ). (٥)
(وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ). عن أبي عبد الله عليهالسلام : الولاية لأمير المؤمنين عليهالسلام يوم غدير خمّ. (٦)
[١٩٣] (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣))
(نَزَلَ). أهل الحجاز وأبو عمرو وحفص : (نَزَلَ) بالتخفيف (الرُّوحُ الْأَمِينُ) بالرفع. والباقون : (نَزَلَ) بالتشديد (الرُّوحُ الْأَمِينُ) بالنصب. [(نَزَلَ بِهِ) ؛ أي :] نزّل الله بالقرآن (الرُّوحُ الْأَمِينُ) ؛ أي : جبرئيل. وهو أمين عليه لا يغيّره ولا يبدّله. وسمّاه روحا لأنّه يحيى
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٣١٧.
(٢) الكشّاف ٣ / ٣٣٤.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٣١٧.
(٤) الكشّاف ٣ / ٣٣٤.
(٥) مجمع البيان ٧ / ٣١٩ ـ ٣٢٠.
(٦) تفسير القمّيّ ٢ / ١٢٤.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
