(وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ) أي على من كان غائبا منهم عن القرية الحجارة من السماء. (فَساءَ) ؛ أي : بئس واشتدّ مطرهم. (١)
[١٧٤ ـ ١٧٥] (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٤) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٧٥))
(أَصْحابُ الْأَيْكَةِ). وهي الغيضة ذات الشجر الملتفّ. وهم أهل مدين. عن ابن عبّاس. وعن قتادة أنّهم غيرهم أرسل الله شعيبا إلى أمّتين. (٢)
الأيكة : غيضة تنبت ناعم الشجر. يريد غيضة بقرب مدين يسكنها طائفة فبعث الله إليهم شعيبا كما بعث إلى مدين وكان أجنبيّا منهم. وقيل : الأيكة شجر ملتفّ وكان شجر المقل. وابن كثير ونافع وابن عامر بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على اللّام. (٣)
[١٧٧] (إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ (١٧٧))
(إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ). ولم يقل : أخوهم ، لأنّه لم يكن من نسبهم وكان من أهل مدين. فلذلك قال في ذلك الموضع : (وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً)(٤). (٥)
يروى أنّ شعيبا بعث إلى أمّتين : أصحاب مدين ، وأصحاب الأيكة. فأهلكت مدين بصيحة جبرئيل عليهالسلام وأهلكت أصحاب الأيكة بعذاب يوم الظلّة. وذلك أنّه حبس عنهم الريح سبعا وسلّط عليهم الحرّ فأخذ بأنفاسهم لا ينفعهم ظلّ ولا ماء ولا شرب فاضطرّوا إلى أن خرجوا إلى الصحراء فأظلّتهم سحابة ووجدوا لها بردا ونسيما فاجتمعوا تحتها
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٣١٥.
(٢) مجمع البيان ٧ / ٣١٦ ـ ٣١٧.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٦٥.
(٤) الأعراف (٧) / ٨٥.
(٥) مجمع البيان ٧ / ٣١٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
