[٧] (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (٧))
(إِلَى الْأَرْضِ) ؛ أي : إلى عجائبها. (زَوْجٍ) ؛ أي : صنف. (كَرِيمٍ) : محمود كثير المنفعة. (١)
قال الشعبيّ : الناس نبات الأرض ؛ كما قال الله : (وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً). (٢) فمن دخل الجنّة ، فهو كريم. ومن دخل النار ، فهو لئيم. (٣)
[٨] (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٨))
(ذلِكَ) ؛ أي : إنبات تلك الأصناف. (لَآيَةً) على أن منبتها تامّ القدرة والحكمة ، سابغ النعمة والرحمة. (٤)
[٩] (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٩))
[١٠] (وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠))
ثمّ ذكر سبحانه أقاصيص أنبيائه تسلية للرسول صلىاللهعليهوآله وتحريضا له على الصبر ثقة بنزول النصر. (وَإِذْ نادى) ؛ أي : اذكر واتل عليهم الوقت الذي نادى فيه ربّك. وقوله : (الظَّالِمِينَ) يعني الذين ظلموا أنفسهم بارتكاب المعاصي وظلموا بني إسرائيل بأن ساموهم سوء العذاب. (٥)
[١١] (قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ (١١))
(قَوْمَ فِرْعَوْنَ). عطف بيان. (أَلا يَتَّقُونَ). إنّما قال بالياء على الحكاية. ومعناه : أما آن لهم أن يتّقوا ويصرفوا عن نفوسهم العقوبة؟ (٦)
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٥١.
(٢) نوح (٧١) / ١٧.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٢٨٩.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٥١.
(٥) مجمع البيان ٧ / ٢٩١.
(٦) مجمع البيان ٧ / ٢٩١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
