فيه. (١) اللّغو : المعاصي كلّها. أي : مرّوا به مرّ الكرماء الذين لا يرضون باللّغو ، لأنّهم لا يدخلون فيه ولا يخوضون مع أهله. وقيل : هو أن يمرّوا بمن يسبّهم فيصفحوا عنه وبمن يستعين بهم على حقّ فيعينونه. وعن أبي جعفر عليهالسلام : هم الذين إذا أرادوا ذكر الفرج ، كنوا عنه. (٢)
(الزُّورَ). قال : الغناء ومجالس اللهو. (٣)
[٧٣] (وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً (٧٣))
(إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ) بالوعظ أو القراءة ، (لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها) : لم يقيموا عليها غير واعين ولا مبصرين لها كمن لا يسمع ولا يبصر ، بل أكبّوا عليها سامعين بآذان واعية مبصرين بعيون راعية. فالمراد من النفي نفي الحال دون الفعل. وقيل : الهاء للمعاصي المدلول عليها باللّغو. (٤)
[٧٤] (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً (٧٤))
قرأأبو عمرو وأهل الكوفة غير حفص : وذريتنا» (قُرَّةَ أَعْيُنٍ) ؛ أي : اجعل أزواجنا وذرّيّاتنا قرّة أعين بأن نراهم يطيعون [الله]. أو : ارزقنا من أزواجنا أولادا ومن ذرّيّاتنا أعقابا أهل طاعة تقرّبهم أعيننا في الدنيا بالصلاح وفي الآخرة بالجنّة. فإنّ المؤمن إذا شاركه أهله في طاعة الله ، سرّ بهم قلبه وقرّت بهم عينه لما يرى من مساعدتهم له في الدين وتوقّع لحوقهم به في الجنّة. ومن ابتدائيّة أو بيانيّة. (٥)
(لِلْمُتَّقِينَ إِماماً) يهتدون بنا في أمر الدين بإفاضة العلم والتوفيق للعمل. وتوحيده
__________________
(١) جاءت هذه العبارة في المصدر في آخر الفقرة. وما يأتي بعدها في المتن في معنى اللّغو قول بعض المفسّرين.
(٢) مجمع البيان ٧ / ٢٨٣.
(٣) تفسير القمّيّ ٢ / ١١٧.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٤٨.
(٥) مجمع البيان ٧ / ٢٨٢ و ٢٨٤ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ١٤٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
