له مال فأفسده فيقول : يا ربّ ارزقني. فيقول : ألم آمرك بالاقتصاد؟ (١)
(لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا) : لم يجاوزوا حدّ الكرم ولم يضيّقوا تضيق الشحيح. (٢)
[٦٨] (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً (٦٨))
(وَلا يَزْنُونَ). فيه دلالة على أنّ أعظم الذنوب بعد الشرك القتل والزنى. (يَلْقَ أَثاماً) ؛ أي : عقوبة وجزاء لما فعل. وقيل : إنّ أثاما اسم واد في جهنّم. (٣)
عن أبي جعفر عليهالسلام قال : (أَثاماً). [أثام] واد من صفر مذاب يكون من عبد غير الله ومن قتل النفس التي حرّم الله والزناة يضاعف لهم فيه العذاب. (٤)
[٦٩] (يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً (٦٩))
(يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ). وقيل : المضاعفة عقاب الدنيا وعقاب الآخرة. (مُهاناً) ؛ أي : ويخلد ويدوم في العذاب مستخفّا به. (٥)
(يُضاعَفْ). أبو بكر : (يُضاعَفْ) بالرفع على الاستئناف أو الحال. وابن كثير ويعقوب : «يضعف» بالجزم وابن عامر بالرفع. وأبو عمرو (٦) : (وَيَخْلُدْ) بالبناء للمفعول مخفّفا. (٧)
[٧٠] (إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠))
(يُبَدِّلُ اللهُ). قيل : التبديل في الدنيا طاعة الله بعد عصيانه وذكر الله بعد نسيانه. وقيل : يبدّلهم الله بقبح أعمالهم في الشرك محاسن الأخلاق والأعمال في الإسلام ، وبالشرك إيمانا ، و
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٢٨٠.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٤٧.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٢٨٠ ـ ٢٨١.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ١١٦.
(٥) مجمع البيان ٧ / ٢٨١.
(٦) المصدر : «قرئ» بدل أبو عمرو».
(٧) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٤٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
