(سَلاماً) ؛ أي : تسلّما منكم ومتاركة لكم لا خير بيننا ولا شرّ. أو : سدادا من القول يسلمون فيه من الإيذاء والإثم. ولا ينافيه آية القتال لتنسخه. فإنّ المراد به الإغضاء عن السفهاء وترك مقابلتهم في الكلام. (١)
[٦٤] (وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤))
(وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ). وكلّ من أدركه اللّيل ، فقد بات ، نام أو لم ينم. (سُجَّداً وَقِياماً) ؛ أي : في حال الصلاة. (٢)
[٦٥] (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً (٦٥))
(اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ). أي يدعون بهذا الدعاء. (غَراماً) ؛ أي : لازما غير مفارق. (٣)
[٦٦] (إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً (٦٦))
(ساءَتْ مُسْتَقَرًّا) ؛ أي : إنّ جهنّم بئس موضع قرار وإقامة هي. (٤)
[٦٧] (وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً (٦٧))
(لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا). قيل : الإسراف : النفقة في المعاصي. والإقتار : الإمساك عن حقّ الله. وقيل : السرف ، مجاوزة الحدّ في النفقة. والإقتار : التقصير عمّا لا بدّ منه. وعنه صلىاللهعليهوآله : من أعطى في غير حقّ ، فقد أسرف. ومن منع عن حقّ ، فقد قتر. وعن أمير المؤمنين عليهالسلام : ليس في المأكول والمشروب سرف وإن كثر. (قَواماً). القوام ـ بالفتح ـ : العدل والاستقامة. وقال أبو عبد الله عليهالسلام : القوام هو الوسط. وعن عليّ عليهالسلام : أربعة لا يستجاب لهم دعوة : رجل كان
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٤٦.
(٢) مجمع البيان ٧ / ٢٧٩.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٢٧٩.
(٤) مجمع البيان ٧ / ٢٨٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
