(وَزِيراً) يعني يوازره في الدعوة وإعلاء الكلمة. ولا ينافي ذلك مشاركته في النبوّة. لأنّ المتشاركين في الأمر متوازران عليه. (١)
[٣٦] (فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً (٣٦))
(كَذَّبُوا). يعني فرعون وقومه. (فَدَمَّرْناهُمْ) ؛ أي : فذهبا إليهم فكذّبوهما فأهلكناهم إهلاكا بأمر فيه أعجوبة. (٢)
[٣٧] (وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وَجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً (٣٧))
(وَقَوْمَ نُوحٍ) ؛ أي : أغرقنا قوم نوح لمّا كذّبوا نوحا ومن قبله أو نوحا وحده. وكان تكذيب واحد من الرسل كتكذيب الكلّ. (وَجَعَلْناهُمْ) ؛ أي : جعلنا إغراقهم أو قصّتهم عبرة للناس. (وَأَعْتَدْنا) ؛ أي : هيّأنا للظالمين عذابا سوى ما حلّ بهم في الدنيا. (٣)
[٣٨] (وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً (٣٨))
(وَعاداً وَثَمُودَ). عطف على هم في جعلناهم ، أو على الظالمين لأنّ المعنى : ووعدنا الظالمين. أو : وأهلكنا عادا وثمود. (وَأَصْحابَ الرَّسِّ) : قوم كانوا يعبدون الأصنام ، فبعث إليهم شعيبا فكذّبوه فبيناهم حول الرسّ ـ وهي البئر الغير المطويّة ـ فانهارت فخسف بهم وبديارهم. وقيل : أصحاب الرسّ كانت نساؤهم سحّاقات. عن أبي عبد الله عليهالسلام. (٤)
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : أدخلت امرأة مع مولاة لها على أبي عليهالسلام فقالت : ما تقول في اللّواتي مع اللّواتي؟ قال : إذا كان يوم القيامة ، أتي بهنّ فألبسن جلبابا من نار وقناعا من نار
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٢٦٦ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ١٤١.
(٢) مجمع البيان ٧ / ٢٦٦ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ١٤١.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٢٦٦ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ١٤١.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٤١ ، ومجمع البيان ٧ / ٢٦٦ ـ ٢٦٧.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
