(كَنْزٌ) لأجل [أن] يستغني به عن طلب المعاش. (جَنَّةٌ) ؛ أي : بستان (يَأْكُلُ) هو من ثمارها. ومن قرأبالنون ، فيكون المعنى : نأكل نحن معه ونتّبعه. (وَقالَ الظَّالِمُونَ) ؛ أي : المشركون للمؤمنين : ما تتّبعون إلّا رجلا مخدوعا مغلوبا على عقله. (١)
(أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ). هذا على سبيل التنزّل. أي : إن لم يلق إليه كنز ، فلا أقلّ أن يكون له بستان كالدهاقين فيتعيّش بريعه. (وَقالَ الظَّالِمُونَ). [وضع الظالمون موضع ضميرهم](٢) تسجيلا عليهم بالظلم. (٣)
(يَأْكُلُ). أهل الكوفة غير عاصم : (نَأْكُلَ) بالنون. (٤)
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قرأ : وقال الظالمون لآل محمّد حقّهم إن تتّبعون إلّا رجلا مسحورا. يعنون محمّدا صلوات الله عليه وآله. (٥)
[٩] (انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً (٩))
(الْأَمْثالَ) ؛ أي : الأشباه. لأنّهم تارة قالوا مسحور ، وتارة محتاج تمنّوا له الكنز ، وتارة انّه ناقص عن الأمور يحتاج إلى الملك. (فَضَلُّوا) بهذا عن وجه الصواب. (فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً) لإلزامك الحجّة من الوجوه المذكورة ، أو إلى إبطال أمرك. أو : لا يستطيعون سبيلا إلى الحقّ مع ردّهم الدلائل واتّباعهم التقليد. (٦)
عن أبي جعفر عليهالسلام : فلا يستطيعون إلى ولاية عليّ عليهالسلام سبيلا. وعليّ هو السبيل. (٧)
[١٠] (تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً (١٠))
(تَبارَكَ) ؛ أي : تقدّس (الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ) الذي اقترحه من الكنز
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٢٥٣.
(٢) في النسخة : «أي هم» بدل ما بين المعقوفتين.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٣٥.
(٤) مجمع البيان ٧ / ٢٥١.
(٥) تأويل الآيات ١ / ٣٧١ ، ح ١.
(٦) مجمع البيان ٧ / ٢٥٤.
(٧) تأويل الآيات ١ / ٣٧١ ، ح ١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
