لا يقدر على شيء من ذلك؟ (١)
(يَخْلُقُونَ). لأنّ عبدتهم ينحتونهم ويصوّرونهم. (لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا) ؛ أي : دفع ضرر. (وَلا نَفْعاً) ؛ أي : جلب نفع. (مَوْتاً) ؛ أي : لا يملكون إماتة أحد ولا إحياءه وبعثته ثانيا. ومن كان كذلك فبمعزل عن الأولوهيّة. (٢)
[٤] (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً (٤))
(إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ) ؛ أي : ما هذا القرآن إلّا كذب (افْتَراهُ) محمّد واختلقه. (وَأَعانَهُ). قالوا : أعان محمّدا على هذا القرآن عداس ويسار وحبر وكانوا من أهل الكتاب. (ظُلْماً وَزُوراً) ؛ أي : شركا وكذبا ، حين زعموا أنّ القرآن ليس من الله. (٣)
[٥] (وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٥))
قالوا : إنّ هذا الذي يقرؤه محمّد ويخبر به ، إنّما يتعلّمه من اليهود ثمّ يستكتبه من علماء النصارى عن رجل يقال له : ابن قبيطة ينقله عنه بالغداة والعشيّ. فحكى سبحانه قولهم. (٤)
(وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) ؛ أي : قالوا أيضا : هذه أحاديث المتقدّمين وما سطروه في كتبهم انتسخها (فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ) طرفي النهار ، يحفظها وينسخها. والأصيل : العشيّ. لأنّه أصل اللّيل وأوّله. وفي هذا بيان مناقضتهم وكذبهم. لأنّهم قالوا : افتراه ، ثمّ قالوا : تملى عليه ، فقد افتراه غيره. وقالوا : إنّه كتب ، وقد علموا أنّه لا يحسن الكتابة فكيف كتب؟ (٥)
(اكْتَتَبَها) ؛ أي : كتبها لنفسه. أو : استكتبها. (فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ) ليحفظها ؛ فإنّه أمّيّ لا يقدر أن يكرّر من الكتاب أو ليكتب. (٦)
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٢٥٢ ـ ٢٥٣.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٣٥.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٢٥٣.
(٤) تفسير القمّيّ ٢ / ١١١.
(٥) مجمع البيان ٧ / ٢٥٣.
(٦) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٣٥.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
