مِنْ نُورٍ (٤٠))
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله : (أَوْ كَظُلُماتٍ) قال : فلان وفلان. (مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ). قال : أصحاب الجمل وصفّين ونهروان. (ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ). قال : بنو أميّة. (إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ) أمير المؤمنين عليهالسلام في ظلماتهم. أي طذا نطق بالحكمة بينهم ، لم يقبلها إلّا من أقرّ بولايته. (١)
وعن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : (أَوْ كَظُلُماتٍ) قال : فلان وفلان. (يَغْشاهُ مَوْجٌ). يعني نعثل. (مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ) : طلحة والزبير. (ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ) : معاوية ويزيد وفتن بني أميّة. (إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ) في ظلمتهم (لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً). يعني إماما من ذرّيّة فاطمة عليهاالسلام. (فَما لَهُ مِنْ نُورٍ) : من إمام يوم القيامة يمشي بنوره. (٢)
(أَوْ كَظُلُماتٍ). عطف على كسراب. وأو للتخيير ؛ فإنّ أعمالهم لكونها لاغية لا منفعة لها كالسراب ، ولكونها خالية عن نور الحقّ كالظلمات المتراكمة من لجج البحر والأمواج والسحاب. أو للتنويع ؛ فإنّ أعمالهم إن كانت حسنة ، فكالسراب ، وإن كانت قبيحة ، فكالظلمات. أو للتقسيم باعتبار وقتين ؛ فإنّها كالظلمات في الدنيا وكالسراب في الآخرة. (فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ) ؛ أي : ذي لجّ. (يَغْشاهُ) : يغشى البحر (مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ) ؛ أي : أمواج مترادفة متراكمة من فوق الموج الثاني (سَحابٌ) غطّى النجوم وحجب أنوارها. والجملة صفة أخرى للبحر. (ظُلُماتٌ) ؛ أي : هذه ظلمات. (إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ) وهي أقرب ما يرى إليه. (٣)
(فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ) ؛ أي : كثير الماء. (إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ). أي الواقع فيه. (لَمْ يَكَدْ يَراها) ؛ أي : لم يقارب الرؤية فضلا عنها. (٤) شبّه أعمالهم أوّلا في فوات نفعها وحضور ضررها بسراب لم يجده من خدعه من بعيد شيئا [ولم يكفه خيبة وكمدا أن لم يجد شيئا كغيره من السراب]
__________________
(١) تأويل الآيات ١ / ٣٦٥ ، ح ١٥.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ١٠٦.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٢٦.
(٤) في المصدر : (لم يقرب أن يراها فضلا عن أن يراها.) وعبارة المتن قاصرة عن المعنى. والصحيح على سياقه : فضلا عن وصولها.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
