الإكراه. عن أبي جعفر عليهالسلام أنّها منسوخة بقوله : (أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ)(١). (٢)
(إِكْراهِهِنَّ). عن ابن عبّاس : من بعد إكراههن لهن غفور رحيم». وروي عن أبي عبد الله عليهالسلام. (٣)
[٣٤] (وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَمَثَلاً مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٣٤))
(آياتٍ مُبَيِّناتٍ). يعني الآيات التي بيّنت في هذه السورة وأوضحت فيها الأحكام والحدود. وعلى قراءة الكسر ، لأنّها بيّنت الأحكام والحدود. (مَثَلاً) ؛ أي : أخبارا من [الأمم] الماضية وقصصا لهم وشبها من حالهم بحالكم لتعتبروا بها. (وَمَوْعِظَةً) ؛ أي : زجرا (لِلْمُتَّقِينَ) عن المعاصي. (٤)
[٣٥] (اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣٥))
(اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) ؛ أي : هادي أهل السموات والأرض إلى ما فيه مصالحهم. عن ابن عبّاس. أو : منوّر هما بالكواكب ومزيّنهما بالملائكة والأنبياء والعلماء. أو : مدبّرهما. كما يقال في الفائق في التدبير : نور القوم. (مَثَلُ نُورِهِ) ؛ أي : صفة نوره العجيبة الشأن. وهو النور الذي هدى به المؤمنين وهو الإيمان في قلوبهم. وكان أبيّ يقرأ : مثل نور من آمن به» وقيل : نوره الذي هو القرآن في القلب. عن ابن عبّاس. وقيل : هو الأدلّة على
__________________
(١) النساء (٤) / ٢٥.
(٢) تفسير القمّيّ ٢ / ١٠٢.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٢١٩.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٢٣ ، ومجمع البيان ٧ / ٢٢١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
