زِينَتَهُنَّ إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١))
(إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها). الحقّ أنّ الآية لا تخلو من إجمال والروايات أيضا مختلفة في ذلك. ولا يبعد استثناء الكفّين والعينين والحاجبين ، كما اقتضته صحيحة الفضيل بن يسار. وذهب الشيخ إلى جواز النظر إلى وجه الأجنبيّة وكفّيها إذا لم يخف الفتنة ؛ لقوله : (إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها). مفسّر بالوجه والكفّين. وفي التبيان بعد أن نقل الأقوال في تفسير الزينة قال : وأجمعوا على أنّ الوجه والكفّين ليس بعورة لجواز إظهاره في الصلاة. (١) وهذا المقام في غاية الإشكال ، والاحتياط وإن كان واضحا إلّا أنّه يعسر في بعض الموارد خصوصا في البيوت الكثيرة النساء والرجال. وإنّما لم يذكر الأعمام والأخوال في جملة المحارم لئلّا يصفه العمّ عند ابنه والخال كذا. ومعناه ـ كما قال الزمخشريّ ـ أنّ سائر القرابات يشترك الابن والأب في المحرميّة إلّا العمّ والخال وأبناؤهما. (٢)(أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ). قيل : العبيد. وقيل : الإماء. وهو الصحيح. لأنّ عبد المرأة بمنزلة. الأجنبيّ منها خصيّا كان أو فحلا ، كما هو المشهور بين أصحابنا. نعم ، في بعض أخبارنا ما يدلّ على جواز نظر العبد إلى مولاته ، لكنّها محمولة إمّا على التقيّة أو على صغر المملوك أو كبره وهرمه. فيكون المراد من النساء الحرائر وما ملكت الإماء ، فلا تكرار. (أُولِي الْإِرْبَةِ) : الحاجة إلى النساء. وفي الصحيح عن أبي جعفر عليهالسلام : المراد به الأحمق الذي لا يأتي النساء. (٣)(لَمْ يَظْهَرُوا) ؛ أي : لم يميّزوا بين عورات النساء وغيرهنّ. و
__________________
(١) التبيان ٧ / ٤٢٩.
(٢) الكشّاف ٣ / ٢٣٢ ـ ٢٣٣.
(٣) الكافي ٥ / ٥٢٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
