دخل الرجل منهم بيتا غير بيته قال : حيّيتم صباحا ، وحيّيتم مساء ، ثمّ يدخل. فربما أصاب الرجل مع امرأته في لحاف واحد. فصدّ الله عن ذلك وعلّم الأحسن. (١)
[٢٨] (فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨))
(فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً) يأذن لكم في الدخول ، (فَلا تَدْخُلُوها). لأنّه ربما كان فيها ما لا يجوز أن تطّلعوا عليه. حتى يؤذون لكم» : [حتّى يأذن لكم] أرباب البيوت. بيّن سبحانه بهذا أنّه لا يجوز دخول دار بغير إذن صاحبها وإن لم يكن فيها ولا يجوز أن يتطلّع إلى المنزل ليرى من فيه فيستأذنه إذا كان الباب مغلقا ؛ لقوله صلىاللهعليهوآله : إنّما جعل الاستئذان لأجل النظر إلّا أن يكون الباب مفتوحا ، لأنّ صاحبه أباح النظر بالفتح. (فَارْجِعُوا). وذلك بأن يأمروا بالانصراف صريحا أو يوجد منهم ما يدلّ عليه. (أَزْكى لَكُمْ) ؛ أي : أنفع لكم وأطهر لقلوبكم. (٢)
[٢٩] (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ (٢٩))
(جُناحٌ) ؛ أي : حرج وإثم. (أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً). أي بغير استئذان. (فِيها مَتاعٌ لَكُمْ).
قيل : المراد بها الخانات والحمّامات والأرحية. عن الصادق عليهالسلام. وتكون معنى (مَتاعٌ لَكُمْ) استمتاع. وقيل : إنّها الخرابات المعطّلة يدخلها الإنسان لقضاء الحاجة. وقيل : الحوانيت وبيوت التجّار التي فيها أمتعة الناس. فإنّهم جاؤوا ببيوعهم فجعلوها فيها وقالوا للناس هلمّوا. والأولى حمله على الجميع. (٣)
(مَتاعٌ لَكُمْ). المتاع : المنفعة ، [كالاستكنان] من الحرّ والبرد وإيواء الرحل والسلع. (٤)
__________________
(١) الكشّاف ٣ / ٢٢٥ ـ ٢٢٧.
(٢) مجمع البيان ٧ / ٢١٣ ـ ٢١٤.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٢١٤.
(٤) الكشّاف ٣ / ٢٢٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
