لتتوبوا وتندموا. (١)
[٢١] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢١))
نافع : (خُطُواتِ) بالسكون. (٢)
عن يعقوب : (ما زَكى) بالتشديد. (٣)
(خُطُواتِ الشَّيْطانِ) ؛ أي : طرقه وآثاره التي تؤدّي إلى مرضاته كإشاعة الفاحشة. (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ) بأن أمركم بما تصيرون به أزكياء ، (ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ) : ما صار منكم أحد زكيّا. ومن في قوله : (مِنْ أَحَدٍ) مزيدة. وقيل : معناه : ما طهر منكم أحد من وسوسة الشيطان. (وَلكِنَّ اللهَ يُزَكِّي) : يطهّر بلطفه من يشاء. (٤) وقيل : معناه : (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ) بتوفيق التوبة الماحية للذنوب وشرع الحدود المكفّرة لها ، (ما زَكى) ؛ أي : ما طهر من دنسها. (وَلكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ). أي بحمله على التوبة وقبولها. (٥)
[٢٢] (وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى وَالْمَساكِينَ وَالْمُهاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢))
(وَلا يَأْتَلِ). أبو جعفر : ولا يتأل من تألّى إذا حلف. وفي الحديث : ومن يتألّ على الله يكذّبه. وهو الذي يحلف فيقول : والله لا يدخل الجنّة فلان والنار فلان. وروي عن النبيّ صلىاللهعليهوآله (٦) : ولتعفوا ولتصفحوا بالتاء كما يروى بالياء أيضا. (٧)
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٢٠٨.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ١١٩.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٢٠٩.
(٤) مجمع البيان ٧ / ٢١٠.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ١١٩.
(٦) المصدر : روي عن عليّ عليهالسلام.
(٧) مجمع البيان ٧ / ٢٠٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
