فاجرة. فإنّ فجورها ينفّر عنه ويخلّ بمقصود الزواج بخلاف كفرها (١) كما في امرأتي نوح ولوط.
[١٧] (يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧))
(يَعِظُكُمُ اللهُ) ؛ أي : ينهاكم. وقيل : معناه : كراهة أن تعودوا. (٢)
[١٨] (وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٨))
(وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ) في الأمر والنهي. (٣)
[١٩] (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (١٩))
ثمّ هدّد القاذفين فقال : (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ) كالزنى والقبائح (فِي الَّذِينَ آمَنُوا) بأن ينسبوها إليهم ويقذفوهم بها (لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا) بإقامة الحدود (وَالْآخِرَةِ) بعذاب النار. (٤)
(فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ). لقد ضرب رسول الله صلىاللهعليهوآله عبد الله بن أبيّ وحسّانا وقعد صفوان لحسّان فضربه ضربة بالسيف وكفّ بصره. [وقوله :](وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) في نهاية حسن الموقع. لأنّ الأعمال القلبيّة محبّة الخير أو الشرّ لا يطّلع عليه كما هي إلّا الله وإنّما نعرف نحن شيئا منها بالقرائن والأمارات. (٥)
[٢٠] (وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (٢٠))
(وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ). الجواب محذوف. أي : لعاجلكم بالعقوبة ولكنّه برحمته أمهلكم
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ١١٨.
(٢) مجمع البيان ٧ / ٢٠٨.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٢٠٨.
(٤) مجمع البيان ٧ / ٢٠٨.
(٥) تفسير النيسابوريّ ١٨ / ٣٢.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
