[٦ ـ ٩] (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ (٧) وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ (٨) وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٩))
عن ابن عبّاس : لمّا نزلت : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ) قال عاصم بن عديّ : يا رسول الله ، إن رأى رجل منّا مع امرأته رجلا فأخبر بما رأى ، جلد ثمانين ، وإن التمس أربعة شهداء ، كان الرجل قضى حاجته ثمّ مضى! قال : كذلك يا عاصم. فخرج سامعا مطيعا. فلم يصل إلى منزله حتّى استقبله هلال بن أميّة يسترجع فقال : وجدت شريك بن إسحاق على بطن امرأتي. فرجع إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله وأخبره هلال بالذي كان. فبعث إليها فقال : ما يقول زوجك؟ فأنكرت. فأنزل الله آية اللّعان : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ) ـ اه. (١)
غير أبي بكر من أهل الكوفة : (فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ) بالرفع. والباقون : (أَرْبَعُ شَهاداتٍ) بالنصب. قرأنافع : «أن لعنة الله» ساكنة النون من «أن» ، «لعنة الله» بالرفع. و «أن غضب الله» بكسر الضاد ورفع «الله». وقرأيعقوب : «أن لعنة الله» و «أن غضب الله» برفع «لعنة» و «غضب» جميعا. والباقون «أن لعنة الله» و «أن غضب الله» بالتشديد والنصب في الموضعين. قرأحفص : (وَالْخامِسَةَ) الثانية بالنصب ، والباقون بالرفع. (٢)
(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ). أي بالزنى ؛ إمّا بقذفهنّ ـ مثل : أنت زانية ـ أو بنفي الولد. وهذا الحكم مخصوص بالعفيفة ، فلا يثبت اللّعان بقذف المشهورة بالزنى. (إِلَّا أَنْفُسُهُمْ). يحتمل أن يكون إلّا بمعنى غير صفة لما تقدّمه. ويحتمل أن يكون ذكرها للمبالغة في نفي الشاهد. فإنّ النفوس مدّعية لا شاهدة. وقد يستدلّ بظاهر الآية على أنّ الزوج إذا كان أحد الشهود الأربعة ، فإنّها تحدّ ولا لعان ؛ كما ذهب إليه بعض أصحابنا. وذهب بعض أصحابنا إلى عدم جواز ذلك وأوجبوا في هذه الصورة حدّ الثلاثة ولعان الزوج. وعليه بعض الأخبار.
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ٢٠١.
(٢) مجمع البيان ٧ / ٢٠٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
