الوساوس ، أو لتعدّد المضاف إليه. (١)
[٩٨] (وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨))
(يَحْضُرُونِ) : يقاربوني ويصدّوني عن طاعتك. وقيل : أن يحضرون في الصلاة وعند تلاوة القرآن. (٢)
[٩٩ ـ ١٠٠] (حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٠٠))
(حَتَّى إِذا جاءَ). متعلّق بيصفون ـ وما بينهما اعتراض لتأكيد الإغضاء بالاستعاذة بالله من الشيطان أن يزلّه عن الحلم ويغريه على الانتقام ـ أو بقوله : (لَكاذِبُونَ). (قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ). يقول ذلك تحسّرا على ما فرط فيه من الإيمان والطاعة لمّا اطّلع على الأمر. (ارْجِعُونِ) ؛ أي : ردّوني إلى الدنيا. والواو لتعظيم المخاطب. وقيل : لتكرير قوله ارجعني. (فِيما تَرَكْتُ) ؛ أي : في الإيمان الذي تركته. أي : لعلّي آتي الإيمان وأعمل فيه. وقيل : في المال ، أو في الدنيا. وعنه عليهالسلام : إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا : نرجعك إلى الدنيا؟ فيقول : إلى دار الهموم والأحزان؟ بل قدوما إلى الله. وأمّا الكافر فيقول : ربّ ارجعون. (كَلَّا). ردع عن طلب الرجعة واستبعاد لها. (إِنَّها كَلِمَةٌ). يعني قوله : (رَبِّ ارْجِعُونِ) ـ اه. (هُوَ قائِلُها) لا محالة لتسلّط الحسرة عليه. (وَمِنْ وَرائِهِمْ) : أمامهم. والضمير للجماعة. (بَرْزَخٌ) ؛ أي : حائل بينهم وبين الرجعة إلى يوم البعث. وهو إقناط كلّيّ من الرجوع إلى الدنيا لما علم أنّه لا رجعة يوم البعث إلى الدنيا وإنّما الرجوع فيه إلى حياة تكون في الآخرة. (٣)
(رَبِّ ارْجِعُونِ). قال الصادق عليهالسلام : نزلت في مانع الزكاة ؛ يسأل الرجعة عند الموت. (هُوَ قائِلُها) ؛ أي : يقولها بلسانه وليس لها حقيقة. مثل : (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ). (٤) وعن
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ١١١.
(٢) مجمع البيان ٧ / ١٨٧.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ١١١ ـ ١١٢.
(٤) الأنعام (٦) / ٢٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
