جهالتهم حتّى جهلوا مثل هذا الجهل الواضح. (١)
[٨٥] (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٨٥))
قرأأهل البصرة : «سيقولون الله» في الآيتين. (٢)
(سَيَقُولُونَ لِلَّهِ). لأنّهم كانوا يقرّون بأنّ الله هو الخالق. (قُلْ). أي بعد ما قالوه.
(أَفَلا تَذَكَّرُونَ) فتعلموا أنّ من فطر الأرض ومن فيها ابتداء قدر على إيجاده ثانيا؟ فإنّ بدء الخلق ليس بأهون من إعادته. (٣)
[٨٦] (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦))
ثمّ زاد في الحجّة فقال : (قُلْ) لهم يا محمّد أيضا : من مالك السموات السبع ومدبّر العرش العظيم؟ لأنّهم كانوا يقرّون بأنّ الله خالق السموات والعرش. (٤)
[٨٧] (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (٨٧))
(أَفَلا تَتَّقُونَ) عذابه على الإشراك به وإنكار المعاد؟ (٥)
[٨٨] (قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٨))
(مَلَكُوتُ). هو مبالغة في الملك ، كالجبروت والبرهوت. وقيل : (مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ) خزائن كلّ شيء. (وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ) ؛ أي : يمنع من السوء من يشاء ولا يمتنع منه من أراده بسوء. يقال : آجرت فلانا ، إذا استغاث بك فحميته. وآجرت عليه ، إذا حميت منه. ويحتمل أن يكون أراد في الدنيا. [أي] من قصد عبدا من عباده بسوء ، قدر على منعه ؛ ومن أراده الله [بسوء] لم يقدر على منه أحد. أو أراد في الآخرة. أي : يجير من العذاب ، ولا يجار
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ١٨٣ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ١١٠.
(٢) مجمع البيان ٧ / ١٨٢.
(٣) مجمع البيان ٧ / ١٨٣ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ١١٠.
(٤) مجمع البيان ٧ / ١٨٣.
(٥) مجمع البيان ٧ / ١٨٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
