كشفنا ما بهم من جوع ونحوه ، لتمادوا في ضلالتهم يتردّدون. (١)
[٧٦] (وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ (٧٦))
(بِالْعَذابِ) ؛ أي : بالجدب وضيق الرزق والقتل بالسيف يوم بدر. (فَمَا اسْتَكانُوا) ؛ أي :
ما تواضعوا ولا انقادوا (وَما يَتَضَرَّعُونَ) ؛ أي : ما يرغبون إلى الله في الدعاء. وقال أبو عبد الله عليهالسلام : الاستكانة الدعاء. والتضرّع رفع اليد في الصلاة. (٢)
[٧٧] (حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٧))
(باباً ذا عَذابٍ). وذلك حين دعا النبيّ صلىاللهعليهوآله على أهل مكّة بالجوع. فإنّه أشدّ من الأسر والقتل. وقيل : فتحنا عليهم بابا من عذاب جهنّم في الآخرة. وقيل : ذلك حين فتح مكّة. وقال أبو جعفر عليهالسلام : هو في الرجعة. (مُبْلِسُونَ) ؛ أي : آيسون من كلّ خير متحيّرون. (٣)
[٧٨] (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (٧٨))
(السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ) لتحسّوا بها ما نصب بها من الآيات. (وَالْأَفْئِدَةَ) لتتفكّروا فيها وتستدلّوا بها إلى غير ذلك من الفوائد. (قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ) : تشكرونها شكرا قليلا. لأنّ العمدة في شكرها استعجالها فيما خلقت لأجلها والإذعان لما نحها من غير إشراك وما صلة للتأكيد. وقيل : معناه : انّكم لا تشكرون ربّ هذه النعم فتوحّدونه. (٤)
[٧٩] (وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٧٩))
(ذَرَأَكُمْ) ؛ أي : أوجدكم. (٥)
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ١٨١.
(٢) مجمع البيان ٧ / ١٨١ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ١٠٩.
(٣) مجمع البيان ٧ / ١٨١ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ١٠٩.
(٤) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٠٩ ، ومجمع البيان ٧ / ١٨١.
(٥) مجمع البيان ٧ / ١٨١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
