(أَمْ تَسْأَلُهُمْ) يا محمّد على ما جئت به من القرآن والإيمان (خَرْجاً) ؛ أي : أجرا ومالا يعطونك فيورث ذلك تهمة في حالك أو يثقل عليهم قبول قولك لأجله. (فَخَراجُ) ؛ أي : رزق (رَبِّكَ) في الدنيا (خَيْرٌ) منه. وقيل : فأجر ربّك في الآخرة خير منه. (خَيْرُ الرَّازِقِينَ) ؛ أي : أفضل من أعطى. وفيه دلالة على أنّ في العباد من يرزق غيره بإذن الله. (١)
(أَمْ تَسْأَلُهُمْ). قيل : إنّه قسيم قوله : (أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ). (فَخَراجُ). قرأ ابن عامر : خرجا فخرج وحمزة والكسائيّ : خراجا فخراج للمزاوجة. (٢)
[٧٣] (وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٣))
(إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ). قال : إلى ولاية أمير المؤمنين عليهالسلام. (٣)
(إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) ؛ أي : التوحيد وإخلاص العبادة. (٤)
[٧٤] (وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (٧٤))
(عَنِ الصِّراطِ). عن الكاظم عليهالسلام قال : عن ولايتنا أهل البيت. (٥)
(لَناكِبُونَ) ؛ أي : عادلون عن طريق الحقّ. أو : عادلون عن طريق الجنّة في الآخرة يؤخذ بهم يمنة ويسرة إلى النار. (٦)
وقوله : (لَناكِبُونَ) أي عن الإمام. (٧)
[٧٥] (وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٥))
(وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ) ؛ أي : رددناهم إلى دار التكليف ، (لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ). مثل قوله : (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا). (٨) وقيل : إنّه في الدنيا. أي : لو رحمناهم و
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ١٨١.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٠٩.
(٣) تفسير القمّيّ ٢ / ٩٢.
(٤) مجمع البيان ٧ / ١٨١.
(٥) تأويل الآيات / ٣٥٤ ـ ٣٥٥ ، ح ٦.
(٦) مجمع البيان ٧ / ١٨١.
(٧) تفسير القمّيّ ٢ / ٩٣.
(٨) الأنعام (٦) / ٢٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
