(لا تَجْأَرُوا) ؛ أي : يقال لهم : لا تتضرّعوا اليوم. (إِنَّكُمْ مِنَّا). تعليل للنهي. أي : لا تجأروا فإنّه لا ينفعكم ، اذ لا تمنعون منّا ولا يلحقكم نصر ومعونة من جهتنا. (١)
[٦٦] (قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦))
(آياتِي) ؛ أي : القرآن. (تَنْكِصُونَ) ؛ أي : تعرضون عن سماعها. (٢)
(تُتْلى عَلَيْكُمْ) ؛ أي : تقرأ. (فَكُنْتُمْ) أيّها الكافرون المعذّبون (عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ) ؛ أي : ترجعون القهقرى مكذّبين. (٣)
[٦٧] (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ (٦٧))
(تَهْجُرُونَ). نافع : (تَهْجُرُونَ) بضمّ التاء ، من أهجر. أي : تكثرون من الإهجار ، وهو الإفحاش في القول. (٤)
(مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ) ؛ أي : متكبّرين على سائر الناس بالحرم أو بالبلد ـ يعني مكّة ـ أن لا يظهر عليكم فيه أحد. وقيل : مستكبرين بمحمّد صلىاللهعليهوآله أن تطيعوه وبالقرآن أن تقبلوه. فالهاء كناية عن غير مذكور في الجميع. ومستكبرين منصوب على الحال من قوله : (تَنْكِصُونَ). (سامِراً) ؛ أي : تسمرون باللّيل ؛ أي : تتحدّثون في معايب النبيّ. (تَهْجُرُونَ) الحقّ بالإعراض عنه. و (تَهْجُرُونَ) ؛ أي : تفحشون في المنطق. (٥)
(مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ). الضمير للتكذيب أو للبيت ، فإنّهم كانوا يفتخرون به ، أو لآياتي فإنّها بمعنى كتابي. والباء متعلّقة بمستكبرين ، لأنّه بمعنى مكذّبين أو لأنّ استكبارهم على المسلمين حدث بسبب استماعه ، أو بقوله : (سامِراً) ؛ أي : تسمرون بذكر القرآن والطعن فيه. وهو في الأصل مصدر جاء على لفظ الفاعل. وقرئ : (سامِراً) جمع سامر. (تَهْجُرُونَ). من
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ١٧٨ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ١٠٨.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٠٨.
(٣) مجمع البيان ٧ / ١٧٨.
(٤) مجمع البيان ٧ / ١٧٧.
(٥) مجمع البيان ٧ / ١٧٨ ـ ١٧٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
