الخافض. (زُبُراً) : قطعا. جمع زبر (١) الذي بمعنى الفرقة. وهو حال من أمرهم ، أو حال من الواو ، [أو] مفعول ثان لتقطّعوا فإنّه متضمّن معنى جعل. (٢)
(كُلُّ حِزْبٍ) ؛ أي : فريق (بِما لَدَيْهِمْ) من الدين راضون به يرون أنّهم على الحقّ. (٣)
[٥٤] (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (٥٤))
(فَذَرْهُمْ) يا محمّد (فِي غَمْرَتِهِمْ) ؛ أي : جهلهم وضلالهم (حَتَّى حِينٍ) ؛ أي : وقت الموت أو العذاب. (٤)
(فِي غَمْرَتِهِمْ). الغمرة : الماء الذي يغمر القامة. فضرب مثلا لما هم مغمورون فيه من الجهل والضلالة. أو شبّهوا باللّاعبين في غمرة الماء ، لما هم عليه من الباطل. سلّى رسول الله صلىاللهعليهوآله بذلك ونهى عن الاستعجلال بعذابهم والجزع عن تأخيره. (٥)
(فَذَرْهُمْ) يا محمّد صلىاللهعليهوآله (فِي غَمْرَتِهِمْ) ؛ أي : شكّهم وشركهم يخوضون. (٦)
[٥٥ ـ ٥٦] (أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ (٥٦))
(أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ). معناه : أيظنّ هؤلاء الكفّار أنّ ما نعطيهم من الأموال والأولاد لرضانا عنهم وكرامتهم علينا؟ ليس الأمر كما ظنّوا ، بل ذلك استدراج لهم لهوانهم علينا. وعنه صلىاللهعليهوآله : انّ الله يقول : عبدي المؤمن ، إذا قتّرت عليه شيئا من الدنيا ، يحزن. وإنّما ذلك لقربه منّي. ويفرح إذا بسطت له الدنيا. وذلك لبعده منّي. ثمّ تلا هذه الآية إلى قوله : (لا يَشْعُرُونَ). ثمّ قال : إنّ ذلك فتنة لهم. ومعنى (نُسارِعُ) نسرع ونعجل. وتقديره : نسارع لهم به في الخيرات. فحذف به للعلم به. والشعور : العلم الذي يدقّ معلومه على صاحبه كدقّة الشعر.
__________________
(١) المصدر : زبور.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ١٠٦.
(٣) مجمع البيان ٧ / ١٧٤.
(٤) مجمع البيان ٧ / ١٧٤.
(٥) الكشّاف ٣ / ١٩١.
(٦) تفسير القمّيّ ٢ / ٩١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
