[٧١] (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (٧١))
(سُلْطاناً) ؛ أي : حجّة تدلّ على جواز عبادته. (وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ) ؛ أي : ما حصل لهم من ضرورة العقل أو استدلاله. (وَما لِلظَّالِمِينَ) الذين ارتكبوا مثل هذا الظلم (مِنْ نَصِيرٍ) يقرّر مذهبهم أو يدفع العذاب عنهم. (١)
[٧٢] (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٢))
(وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ) ـ الآية. قال : كان القوم إذا نزلت في أمير المؤمنين عليهالسلام آية في كتاب الله فيها فرض طاعة أو فضيلة فيه أو في أهله ، سخطوا ذلك وكرهوا حتّى همّوا به وأرادوا به العظيم ، وأرادوا برسول الله صلىاللهعليهوآله أيضا ليلة العقبة غيظا وغضبا وحسدا ، حتّى نزلت هذه الآية. (٢)
(آياتُنا). يعني من القرآن وغيره من حجج الله. (بَيِّناتٍ) ؛ أي : واضحات لمن تفكّر فيها. (تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ) ؛ أي : تعرف يا محمّد. (الْمُنْكَرَ) ؛ أي : الإنكار. [يريد أثر الإنكار] من الكراهة والعبوس. (يَسْطُونَ) ؛ أي : يبطشون من شدّة الغيظ. (بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ) ؛ أي : أكره إليكم من هذا القرآن الذي تسمعون وأشدّ عليكم منه. ثمّ فسّر فقال : (النَّارُ) ؛ أي : هو النار. (٣)
(بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ) : من غيظكم على التالين وسطوتكم عليهم. أو : ممّا أصابكم من الزجر بسبب ما نتلو عليكم. (النَّارُ) ؛ أي : هو النار. كأنّه جواب سائل قال : ما هو؟ ويجوز أن
__________________
(١) تفسير البيضاويّ ٢ / ٩٦.
(٢) تأويل الآيات ١ / ٣٥٠ ، ح ٣٨.
(٣) مجمع البيان ٧ / ١٥١.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
