الإمام. ألا إنّ لزوم الإمام وطاعته هو الدين والمنسك. عليّ بن أبي طالب عليهالسلام إمامكم بعدي. فإنّي أدعوكم إلى هداه. فإنّه على هدى مستقيم. فقام القوم يتعجّبون من ذلك ويقولون : لا نرضى طاعته أبدا. (١)
[٦٨] (وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ (٦٨))
(وَإِنْ جادَلُوكَ). أي في أمر الذبيحة. (فَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ) بتكذيبكم فيجازيكم به. وهذا قبل الأمر بالقتال. وقيل : معناه : وإن جادلوك على سبيل المراء والتعنّت بعد لزوم الحجّة ، فلا تجادلهم على هذا الوجه وادفعهم بهذا القول. وقيل : معناه : وإن نازعوك في نسخ الشريعة ، فحاكمهم إلى الله. (٢)
[٦٩] (اللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٦٩))
(اللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ) ؛ أي : يفصل بين المؤمنين منكم والكافرين بالثواب والعقاب يوم القيامة كما فصل في الدنيا بالحجج والآيات. (٣)
[٧٠] (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ (٧٠))
(فِي كِتابٍ). هو اللّوح المحفوظ. كتبه فيه قبل حدوثه ، فلا يهمّنّك أمرهم مع علمنا به وحفظنا له. (إِنَّ ذلِكَ) ؛ أي : الإحاطة به وإثباته في اللّوح أو الحكم بينكم. (عَلَى اللهِ يَسِيرٌ) ؛ أي : كتبته (٤) في اللّوح لا يحتاج إلى معالجة خطوط وحروف وإنّما يقول له كن فيكون. وقيل : إنّ الحكم يسير على الله. (٥)
__________________
(١) تأويل الايات ١ / ٣٤٩ ، ح ٣٧.
(٢) مجمع البيان ٧ / ١٥٠.
(٣) تفسير البيضاويّ ٢ / ٩٦.
(٤) كذا في المصدر أيضا. والظاهر أنّ الصحيح كتابته.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٩٦ ، ومجمع البيان ٧ / ١٥٠.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
