[٦٢] (ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٦٢))
(ذلِكَ) الذي فعل من نصر المؤمنين (بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ) ؛ أي : ذو الحقّ في قوله وفعله. (هُوَ الْباطِلُ). لأنّه ليس عنده نفع ولا ضرر. (الْكَبِيرُ) : العظيم. (يَدْعُونَ). قرأابن كثير ونافع وابن عامر بالتاء على مخاطبة المشركين. (١)
[٦٣] (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (٦٣))
(أَلَمْ تَرَ). استفهام تقرير. ولذلك رفع (فَتُصْبِحُ) عطفا على (أَنْزَلَ) إذ لو نصب جوابا ، لدلّ على نفي الاخضرار ، كما في قولك : ألم تر أنّي جئتك فتكرمني ، والمقصود إثباته. وإنّما عدل به عن صيغة الماضي للدلالة على بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان. (٢)
(لَطِيفٌ) بأرزاق عباده من حيث لا يحتسبون. (خَبِيرٌ) بما في قلوبهم. وقيل : اللّطيف : المحيط بتدبير دقائق الأمور. (٣)
[٦٤] (لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٦٤))
(الْغَنِيُّ) في ذاته عن كلّ شيء. (الْحَمِيدُ) : المستوجب للحمد بصفاته وأفعاله. (٤)
[٦٥] (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (٦٥))
(سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ) : جعلها مذلّلة لكم معدّة لمنافعكم. والفلك عطف على ما أو على اسم أنّ. (تَجْرِي فِي الْبَحْرِ). حال منها أو خبر. (أَنْ تَقَعَ) : من أن تقع ، أو كراهة أن تقع ،
__________________
(١) مجمع البيان ٧ / ١٤٩ و ١٤٨.
(٢) تفسير البيضاويّ ٢ / ٩٥.
(٣) مجمع البيان ٧ / ١٤٩.
(٤) مجمع البيان ٧ / ١٤٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
