ملتقمة ثديها الصبيّ والمرضع التي من شأنها أن ترضع. فإذا ذهلت المرضعة ، فالمرضع بالطريق الأولى. (١)
[٣] (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ (٣))
(وَمِنَ النَّاسِ). إخبار عن المشركين الذين يخاصمون في التوحيد. وقيل : المراد النضر بن الحارث. فإنّه كان كثير الجدال ؛ يقول الملائكة بنات الله والقرآن أساطير الأوّلين ، وينكر البعث ، ويتّبع كلّ شيطان يغويه. وإن كان المراد النضر ، فالمراد بالشيطان شياطين الإنس. لأنّه كان يأخذ من الأعاجم واليهود ما يطعن به على المسلمين. (٢)
الشيطان المريد : العاتي. سمّي به لخلوّه عن كلّ خير. (٣)
[٤] (كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ (٤))
(كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ). معناه : يتّبع كلّ شيطان كتب الله على ذلك الشيطان في اللّوح المحفوظ أنّه يضلّ من تولّاه. وقوله : (فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ) خبر لمن أو جواب له. أي : فشأنه أنّه يضلّه. وقيل : معناه. كتب على الشيطان أنّ من تولّاه أضلّه الله. وقيل : معناه : كتب على المجادل بالباطل أنّ من اتّبعه ووالاه فإنّه يضلّه عن الدين. وقرئ بكسر انّ في الموضعين على حكاية المكتوب أو إضمار القول. (وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ). أي بالحمل على ما يؤدّي إليه. (٤)
(أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ). قال صاحب الكشّاف : إنّ الأوّل فاعل كتب ، والثاني عطف عليه. وفيه نظر. لأنّ (مَنْ) يبقى بلا جواب إن جعلت شرطيّة أو بلا خبر إن جعلت موصولة. والصحيح أنّ قوله : (فَأَنَّهُ) مبتدأ أو خبر مبتدأ محذوف. والتقدير : من تولّاه ،
__________________
(١) الكشّاف ٣ / ١٤٢.
(٢) مجمع البيان ٧ / ١١٣.
(٣) تفسير النيسابوريّ ١٧ / ٦٨.
(٤) مجمع البيان ٧ / ١١١ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ٨٢ ـ ٨٣.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
