الْكافِرِينَ دَيَّاراً)(١) وقوله : (أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ)(٢) إلى غير ذلك. (مِنْ قَبْلُ) ؛ أي : من قبل إبراهيم ولوط. (مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ) : من الطوفان أو أذى قومه. والكرب : الغمّ الشديد. (٣)
[٧٧] (وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ (٧٧))
(وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ) ؛ أي : منعناه منهم بالنصرة حتّى لم يصلوا إليه بسوء. وقيل : إنّ من بمعنى على. عن أبي عبيدة. وقيل : إنّ نصر هنا مطاوع انتصر. أي : جعلناه منتصرا. (فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ) لاجتماع الأمرين : تكذيب الحقّ ، والانهماك في الشرّ. (٤)
(نُوحاً). اسم نوح عبد الجبّار. وقيل : عبد الغفّار. وسمّي نوحا لكثرة نياحته على قومه لمّا هلكوا. (٥)
[٧٨] (وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ (٧٨))
(وَداوُدَ) ؛ أي : واذكر داوود وسليمان وقت حكمهما (فِي الْحَرْثِ) ؛ أي : الزرع أو الكرم الذي تدلّت عناقيده. (إِذْ نَفَشَتْ) ؛ أي : تفرّقت في رعيه. قيل : كان كرما بدت عناقيده. فحكم داوود بالغنم لصاحب الكرم. قال سليمان : غير هذا يا نبيّ الله. قال : وما ذاك؟ قال : تدفع الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه [حتّى يعود كما كان. ويدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها حتّى إذا عاد الكرم] كما كان ، دفع كلّ واحد منهما إلى صاحبه ماله. روي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام. وقال الجبّائيّ : أوحى الله إلى سليمان ما نسخ به حكم داوود الذي كان يحكم به قبل. ولم يكن ذلك عن اجتهاد. لأنّه لا يجوز للأنبياء أن يحكموا
__________________
(١) نوح (٧١) / ٢٦.
(٢) القمر (٥٤) / ١٠.
(٣) مجمع البيان ٧ / ٩٠ ـ ٩١ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ٧٥.
(٤) مجمع البيان ٧ / ٩١ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ٧٥.
(٥) تفسير القمّيّ ١ / ٣٢٨.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
