[٧٣] (وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ (٧٣))
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : (وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً) : يعني الأئمّة عليهمالسلام من ولد فاطمة عليهاالسلام ؛ يوحي إليهم بالروح في صدورهم. (١)
(وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا) : يقتدى بهم في أفعالهم. (فِعْلَ الْخَيْراتِ). قال ابن عبّاس : شرائع النبوّة. (وَإِقامَ الصَّلاةِ) ؛ أي : إقامة. فحذف التاء لقيام المضاف إليه مقامها. ولا تحذف إلّا في الإضافة. (عابِدِينَ) ؛ أي : مخلصين في العبادة. (٢)
[٧٤] (وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ (٧٤))
(وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً) ؛ أي : حكمة. وقيل : الحكم النبوّة. وقيل : هو الفصل بين الخصوم بالحقّ. أي : جعلناه حاكما وعلّمناه ما يحتاج إلى العلم به. (مِنَ الْقَرْيَةِ). هي قرية سدوم. (الْخَبائِثَ). هو ما حكاه الله عنهم بقوله : (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ)(٣) وغير ذلك من القبائح. (٤)
[٧٥] (وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥))
(فِي رَحْمَتِنا) ؛ أي : أهل رحمتنا. أو : في جنّتنا. (مِنَ الصَّالِحِينَ) : الذين صلحت أفعالهم. وقيل : أراد أنّه من الأنبياء. (٥)
[٧٦] (وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦))
(وَنُوحاً). عطف على قوله : (وَلُوطاً). (إِذْ نادى) ربّه بقوله : (لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ
__________________
(١) تأويل الآيات ١ / ٣٢٨ ، ح ١٢.
(٢) مجمع البيان ٧ / ٨٩ ، وتفسير البيضاويّ ٢ / ٧٥.
(٣) العنكبوت (٢٩) / ٢٩.
(٤) مجمع البيان ٧ / ٨٩.
(٥) تفسير البيضاويّ ٢ / ٧٥ ، ومجمع البيان ٧ / ٨٩.
![عقود المرجان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] عقود المرجان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4133_uqud-almarjan-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
